حوادث

كنيسة الموتى.. حكاية غرفة الجماجم بـ دير كاترين

كنيسة الموتى.. حكاية غرفة الجماجم بـ دير كاترين

تعتبر غرفة جماجم رهبان دير سانت كاترين من المزارات المعروفة في الدير وربما عند مشاهدتها يصاب البعض بالخوف والرعب ولكن هذه الجماجم وبقايا العظام هي للذكري الرهبان وأطلق عليها ” كنيسة الموتي” وليس مشهد من مشاهد الرعب في سينما هوليود .

يعد دير سانت كاترين بجنوب سيناء قبلة للسياحة الدينية، يقصده ألاف السائحين من مختلف دول العالم كل عام، لغرض السياحة الدينية، لكونه ثاني أقدم دير في العالم، ويحتوي الدير على خمس كنائس، والمسجد الفاطمي، ومن أبرز هذه الكنائس “كنيسة الموتى”.

“كنيسة الموتى” هي عبارة عن حجرة جرى تخصيصها لحفظ جماجم وعظام الموتى من المطارئة ورهبان دير سانت كاترين فقط .

قال هشام كامل مدير العلاقات العامة بمجلس مدينة سانت كاترين، إن كنيسة الموتى يطلق عليها حجرة الجماجم، وتوجد داخل الحجرة ذات المساحة الواسعة، أكوام على شكل هرمي من الجماجم، وأخرى لعظام الأيد، وأكوام لعظام الأرجل وما يتبقى من رفات، وفي وسط الغرفة ينتصب هيكل عظمى كامل للراهب “إسطنانوس” وهو يرتدى كامل ملابسه الكهنوتية، ويعد “إسطنانوس” المشيد لبوابات التوبة في طريق جبل موسى، وجميع الهياكل العظمية بالكنيسة للموتى حقيقيين من مطارئة ورهبان الدير على مر ما يقرب من 1700 عامًا.

وأوضح مدير العلاقات العامة بمدينة سانت كاترين أنه يوجد خلف كنيسة الجماجم ثلاث مقابر لدفن المتوفى من الرهبان والمطارئة، وعند وفاة أحد الرهبان يجري نقل رفات أقدم المتوفين لوضعها داخل كنيسة الجماجم، ووضع جسد المتوفى داخل المقبرة.

وأشار إلى أنه يجري تميز رفات المطارئة عن رفات الرهبان، حيث يجري وضع عظام وجماجم الرهبان في فتحات مربعة داخل جدران كنيسة الجماجم، ويوضع عليها سلك، بينما توضع جماجم وعظام الرهبان في أرضية الكنيسة، على شكل أكوام من الجماجم، وأكوام من العظام، لافتًا إلى أن عدد المطارئة بالدير لا يتجاوز 7 مطارئة خلال تاريخ نشأة الدير، بينما عدد الرهبان كبير جدًا.

وأكد أن أول شهداء كنيسة الجماجم هم الأربعين شهيد من الرهبان القدماء الذين حاولوا إقناع القديسة كاترينا بالحياة الدنيوية بينما استطاعت هى إقناعهم بالحياة الربانية، وبالفعل عاش الأربعين شهيدًا داخل الجبل لفترة من الزمن، وعندما توفى والد القديسة كاترينا وتولى عمها الحكم، حاول إرجاعها ولكنها لم ترضخ له، لذا جاء بجنوده وذبح الأربعين لعدم استطاعتهم إقناع القديسة كاترينا بالعودة فكانوا أول الشهداء في المكان.

وعن موقع كنيسة الجماجم داخل الدير، قال مدير العلاقات العامة مدينة سانت كاترين أن الغرفة تقع أسفل كنيسة خاصة بإقامة الصلاة والتأبين للرهبان في الدير، وتعلوها غرفة بالقرب من السقف لها نوافذ واسعة تتسلل منها خيوط الشمس التي تتكسر فوق الجماجم فتخلف ظلالًا.

جدير بالذكر أنه قد توفى الراهب “هارون السينائي” أحد رهبان دير سانت كاترين الأسبوع الماضي ، بعد معاناة مع المرض بأحد المستشفيات الكبرى بالقاهرة عن عمر يخطى الـ 70 عامًا، ويستعد الدير لاستقبال جثمان المتوفى لدفنه في مقابر الدير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

جريدة ثوار مصر