المزيد

ومن فضائل شهر رمضان العظيمة

ومن فضائل شهر رمضان العظيمة

من المقاصد العظيمة التي ينبغي أن يستحضرها المسلم طوال شهر رمضان ، ويكثر من طلبها ، ويداوم الدندنة حولها : نوال العتق من الرحمن الرحيم سبحانه وتعالي

والعتق من النار : معنى عظيم هائل ، وفضل كبير لا يوازيه شيء ، بل هو خير من كنوز الدنيا كلها ، ومن سائر ما طلعت عليه الشمس ، ومن ناله فقد فاز فوزا عظيما ، لا خيبة بعده ولا خسران ، ويكفيك أن تتخيل عبدا يمشي على الأرض ، وقد كتب أنه من أهل الجنة ، ومن الناجين من النار .

وإذا كان العبد الرقيق في الدنيا إذا أعتق وصار حرا لا يعود عبدا مرة ثانية ، فما بالنا بكرم الرب سبحانه إذا أعتق رقبة عبده من النار ، أتراه يعذبه ثانية ، أو يخزيه بعد هذا الإنعام والإكرام ….حاشاه سبحانه ، وهو الكريم الجواد على التمام والكمال ، بل كل كرم وجود عند العباد، فإنما هو من فيض كرمه وعطائه .

ومن فضائل شهر رمضان العظيمة : أن لله سبحانه عتقاء من النار في كل ليلة ، ويا فوزهم وسعدهم!

قال النبي صلى الله عليه وسلم ” إن للَّه تعالى عند كل فطر عتقاء من النار ، وذلك في كل ليلة ” وفي رواية ” إن لله عتقاء في كل يوم وليلة، لكل عبد منهم دعوة مستجابة ”
اللهم زدنا عفوا وعافية وتوفيقا وسدادا وصلاحا وهداية واحفظنا من كل سوء واغفر لوالدينا والمسلمين.يروى أن أعرابيا شكى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه شدة لحقته ، وضيقا في الحال ، وكثرة من العيال.
فقال له : عليك باستغفار ، فإن الله تعالى يقول : { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا } [نوح: 10: 12] فعاد إليه ، وقال : يا أمير المؤمنين قد استغفرت كثيرا ، وما أرى فرجا مما أنا فيه.
قال : لعلك لا تحسن أن تستغفر.
قال : علمني.
قال : أخلص نيتك ، وأطع ربك ، وقل : ” اللهم إني أستغفرك من كل ذنب ، قوي عليه بدني بعافيتك ، أو نالته يدي بفضل نعمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، أو اتكلت فيه ، عند خوفي منه ، على أناتك ، أو وثقت فيه بحلمك ، أو عولت فيه على كرم عفوك ، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب خنت فيه أمانتي ، أو بخست فيه نفسي ، أو قدمت فيه لذتي ، أو آثرت فيه شهوتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تبعني ، أو غلبت فيه بفضل حيلتي ، أو أحلت فيه عليك يا مولاي ، فلم تؤاخذني على فعلي ، إذ كنت سبحانك ، كارها لمعصيتي ، لكن سبق علمك في باختياري ، واستعمالي مرادي وإيثاري ، فحملت عني ، لم تدخلني فيه جبرا ، ولم تحملني عليه قهرا ، ولم تظلمني شيئا ، يا أرحم الراحمين ، يا صاحبي عند شدتي ، يا مؤنسي في وحدتي ، ويا حافظي عند غربتي ، يا وليي في نعمتي ، ويا كاشف كربتي ، ويا سامع دعوتي ، ويا راحم عبرتي ، ويا مقيل عثرتي ، يا إلهي بالتحقيق ، يا ركني الوثيق ، يا رجائي في الضيق ، يا مولاي الشفيق ، ويا رب البيت العتيق ، أخرجني من حلق المضيق ، إلى سعة الطريق ، وفرج من عندك قريب وثيق ، واكشف عني كل شدة وضيق ، واكفني ما أطيق وما لا أطيق ، اللهم فرج عني كل هم وكرب ، وأخرجني من كل غم وحزن ، يا فارج الهم ، ويا كاشف الغم ، ويا منزل القطر ، ويا مجيب دعوة المضطر ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها ، صل على خيرتك محمد النبي ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وفرج عني ما ضاق به صدري ، وعيل معه صبري ، وقلت فيه حيلتي ، وضعفت له قوتي ، يا كاشف كل ضر وبلية ، ويا عالم كل سر وخفية ، يا أرحم الراحمين ، وأفوض أمري إلى الله ، إن الله بصير بالعباد ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم “.
قال الأعرابي : فاستغفرت بذلك مرارا ، فكشف الله عز وجل عني الغم والضيق ، ووسع علي في الرزق ، وأزال عني المحنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى