أراء وتحقيقات

حكاية كل كام شهر: نازلين يوم 20.. رايحين نجيب بلالين

حكاية كل كام شهر: نازلين يوم 20.. رايحين نجيب بلالين

هناك قاعدة شهيرة للغاية تقول إن الغبي هو من يكرر نفس الخطأ ثم ينتظر نتائج مختلفة ومغايرة في كل مرة، وهذا ما يحدث في دعوات النزول للتظاهر في كل مرة، وكأنها أصبحت حكاية “كل شهر”.

يبدو أن أفراد جماعة الإخوان الإرهابية لا يكلون ولا يملون من الدعوات إلى النزول للشوارع بهدف التظاهر ضد الدولة، والتي في كل مرة تبوء بالفشل، ولعل آخرها دعوات النزول يوم 20 سبتمبر المقبل.

وربماتكون قد تسمع لأول مرة عن تلك الدعوات المشبوه التي يدعو إليها أُناس لا يرون سوى مصلحتهم السياسية في لعبة قذرة، أو من أحد الأشخاص الذين يسعون للشهرة ولو على حساب الدماء والتخريب ومنهم المقاول الهارب محمد علي.

ليست الدعوة الأولى المكتوب لها الفشل، بل بدأت تلك الدعوات المشبوه “الفشنك” منذ 2014، وفي كل مرة يغيب الداعون والمتحمسون والمضحوك عليهم ويبقى الشارع هادئا خاليا آمنا مطمئنا عدا بعض اللقطات “المفبركة” أحيانا واللحظات المسروقة أحيانا أخرى لبعضة أفراد لا تُعد على الأصابع تعرضها بعض القنوات المشبوهة التي تعمل ضد مصر.

نعم الشعب المصري “طيّب “، لكّنه فهم الدرس حينما أعطى الفرصة كاملة لجماعة الإخوان التي هددت وروّعت وفشلت في عامها التي حكمت فيه، فثار عليها ورفض حين جاء الخلاص منها على يد الجيش المصري بثورة شعبية كبيرة.

ورغم بعض العواقب والمصاعب المادية التي يعيشها المواطن إلا أنه يعلم ويعي تماما أن الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات القومية التي تتباها الدولة تعود عليه وعلى أولاده وعلى بلده بالنفع ولو تأخرت ولو لم يكد مردودها في الآن.

دعوت 20 سبتمبر ليست الأولى “الفشنك” لكن هناك العديد من سلسة ممتدة من تلك الدعوات والمظاهرات التي لا توجد سوى في أوهام وخيال إعلام الإخوان وما يوازيهم وأفراد جماعتهم، ومن تلك الدعوات الفاشلة:

– دعوات العصيان مدني في 2016 الذي أطلقوا عليه “عصيان الفواتير”، والتي حرضوا من خلالها على الامتناع عن دفع فواتير الخدمات، مستخدمين الدين كعادتهم بإصدار فتوى تجيز العصيان، إلا أن الأمر باء بفشل ذريع.

– عادوا باسم آخر لمحاولتهم الجديدة في عام 2016 أيضًا، حيث حاولوا استغلال البسطاء في ما أسموه “مظاهرة الغلابة”، التي أرادوا من خلالها إثارة الشعب ضد برنامج الإصلاح الاقتصادي في ذلك الوقت، ونشروا عدة شائعات عن اختفاء السلع التموينية، إلا أن “الغلابة” لم يسقطوا في فخ الجماعة، ورفضوا الانسياق خلف دعوتهم.

– في سبتمبر 2018، دعا الإعلامي الهارب معتز مطر، إلى الاعتراض عن طريق “الحلل والأواني”، من خلال الخروج في الشرفات وإحداث ضوضاء بالأواني المنزلية، ليقابل بحملة كبيرة من السخرية وأصبح مصدرا لصناع الصور الساخرة على “السوشيال ميديا”.

– وفي فبراير 2018، أطلق الإعلامي الهارب أيضا دعوة أسماها “اطمن انت مش لوحدك”، استبدل فيها ضجيج الأواني بإطلاق الصافرات، اعتراضًا على التعديلات الدستورية الأخيرة، إلا أن سير الحياة بصورة طبيعية في ليلة مظاهرته المزعومة، ونتيجة التعديلات الدستورية، وتكرار السخرية منه، جميعها شواهد صرخت في وجهه قائلة: “إنت لوحدك”.

– أما في سبتمبر الماضي، ظهرت أولى دعوات المقاول محمد علي، للتظاهر لإسقاط النظام، على حد قوله، ومهد لدعوته بعدة فيديوهات سعى من خلالها لهز ثقة المصريين عن طريق الشائعات في قياداتهم السياسية وجيشهم، إلا أنه لم يجد في الشوارع حينها إلا جمهور النادي الأهلي محتفلًا بفوزه ببطولة السوبر المصري على حساب غريمه الزمالك.

– والآن لنُحضر طبقا من الفشار ونستمتع بدعوات 20 سبتمبر المقبلة وما قد يُحدثوه من ضجيج أخرس، لا يسمع صداه إلا من أطلقوه وفقط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

جريدة ثوار مصر