
الرئيس عبدالفتاح السيسي يؤكد أن بلاده كانت حريصة على منع التصعيد الراهن من واقع تجربتها بأن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار، وقال إن “مصر لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب”.
وقال السيسى. إن بلاده تعيش حالة “شبه طوارئ” على صعيد الاقتصاد نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، محذرا من تداعيات الأزمة الحالية على الأسعار.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها السيسى خلال حفل إفطار نظمته، الأكاديمية العسكرية.
وفي بيان، ذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن الرئيس السيسي تطرق، خلال تصريحاته، إلى الأزمة والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد أن مصر كانت حريصة على منع حدوث هذا التصعيد لأنها “تعرف جيداً من واقع تجربتها أن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار والإضرار بمصالح ومقدرات الشعوب”.
وأضاف أن «مصر لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب لأن استمرارها ستكون له ضريبة كبيرة».
واستضافت القاهرة في السابق محادثات نووية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي ضامنة لاتفاق السلام الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في غزة بين إسرائيل وحماس.
لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرح بأن بلاده “لا تطالب بوقف إطلاق النار” ولا ترغب في إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.
«شبه طوارئ»
وشدد الرئيس على أن «الحرب هي انعكاس لخطأ في الحسابات والتقديرات»، وقال إن «مصر واجهت الكثير من الظروف الصعبة والتحديات والإساءة في السنوات الماضية، ولكنها مارست صبراً جميلاً على الإساءات والمؤامرات، وأن هذا الصبر أثبت نجاحه وجدواه وتم تطبيقه في التعامل مع بعض الدول».
ومتوجها بالحديث إلى الشعب المصري، أكد الرئيس السيسي ضرورة مواصلة التحلي بالمسؤولية والفهم المبني على العلم والدراسة.
ولفت إلى أن الأزمة الحالية قد تترتب عليها بعض التداعيات على الأسعار، مشيرا إلى أنه وجه بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري.
كما أكد «ضرورة عدم استغلال هذه الظروف لرفع الأسعار أو التلاعب فيها»، معتبرا أن البلاد «في حالة شبه طوارئ، ويتعين ألا يتم التلاعب باحتياجات الناس».
ولم تتأثر مصر بشكل مباشر بالحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية الدائرة، لكن يخشى مراقبون من التداعيات المحتملة على حركة التجارة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، حذر السيسى من أن الحرب قد تُلحق ضررا بقناة السويس، الممر المائي الحيوي الآخر في المنطقة إلى جانب مضيق هرمز وأحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية لمصر.
وقد حوّلت شركات شحن كبرى مسار الملاحة بعيدا عن المنطقة، مُغيرةً مسارها حول رأس الرجاء الصالح قبالة الطرف الجنوبي لأفريقيا.




