صنع لنفسه قانون الغابة.. حيثيات الحكم بإعدام سفاح المعمورة
صنع لنفسه قانون الغابة.. حيثيات الحكم بإعدام سفاح المعمورة

أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حيثيات الحكم في قضية سفاح المعمورة في القضية رقم 9046 لسنة 2024 جنايات قسم ثان المنتزة، لاتهامه بالقتل العمد والسرقة والخطف.
وجاءت حثيثات الحكم ، أن المتهم ” نصر الدين ، ال.ا” تعلم و سافر الي الدول العربية، لتزداد خبرته ثم عاد ومارس مهنة المحاماة وتمرس فيها جنائيا ومدنيا إلى أن اطلق العنان لشهوتة الدنيئة وقرر أن بعيش في قانون الغاب وتبني مبداء بقاء الأصلح، حيث يسود في المصلحة الذاتية والفوضي بدلا من القيم والأخلاق الإنسانية، فقرر أن يعيش بحالة تفوق فيها القوة الغاشمة وأخذ يتصيد فراشة من عملة فيجلس علي المقهى خلف المحكمة حتي ارتكب جرائمة .
صمم علي تحقيق المتية طعما في مال ملك ظلما وعدوانا فرسم خطة إجرامية
وأضافت الحيثيات، قتل المجني عليه ” محمد .ا.م” مع سبق الاصرار بان بيت النية وصمم علي تحقيق المتية طعما في مال ملك ظلما وعدوانا فرسم خطة إجرامية محكمة وصمم عليها بعدما قلب الأمور علي وجهها بأن استدرجه لنقطه التقائهما ثم اصطحبه لمحل سكنه بتهديد السلاح الأبيض محتجزا اياه لعدة أيام لارغامه علي التنازل عن بعض ممتلكاته وعلي اثر امتناعه أتم المتهم مخططه فانهال عليه ضربا ثم كال له طعنه استقرت ففخده الأيمن فاحدث به الإصابات الثابته بتقرير الصفة التشريحية والتي اودت بحياته قاصدا من ذلك قتله علي النحو المبين بالتحقيقات، وقد اقترنت تلك الجناية باخري تقدمتها وهي أنه في ذات الزمان والمكان وفي سبيل إنقاذ المخطط الاجرامي محل الوصف، خطف بالتحايل المجني عليه ” م.ا.م” بأن استدرجه اولا لنقطة التقائهما موهما اياه بإحضار مشتري لاحدي ممتلكاته وما أن تقابلا حتي أشهر سلاحا أبيض ممهدا اياه به متمكنا من اصطحابه لمحل سكنه حاجبا اياه عن ذويه ،وهذا وقد كان القصد من ارتكاب الجناية الاولي تسهيل ارتكاب الجنحه التالية وهي أن في ذات المكان والزمان سرق المبلغ النقدي المحدد قدرا والسيارة المبينة وصفا الأوراق والمملكوين للمجني عليه المار بيانه وذلك عقب اتيان الأفعال موضوع الاتهامين السابقين علي النحو المبين بالتحقيقات، واتلف الهاتف المحمول المملوك للمجني عليه ،بغية اخفاء الجرائم محل الاتهامات السابقة بأنه اتلفه وجعله غير صالح للاستعمال ونتج عن ذلك ضررا ماليا تزبد عم خمسين جنبها ،واحرز سلاح أبيض يغير مسوغ قانوني .
وقالت الحيثيات، قتل المجني عليها ” مني .ف.ث” زوجته ، مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم المصمم علي قتلها أثر خلاف استعر واحتدم بينهما علي أثر شك دائم تملك المجني عليها بشأن سلوك المتهم، وخشية افتضاح امره رسم خطة إجرامية، وما أن حانت اللحظة حتي انهال عليها ضربا ثم اطبق بيده علي عنقها خانقا اياها، فاحدث بها الإصابات الثابته بتقرير الصفة التشريحية ،والتي اودت بحياتها قاصدا من ذلك قتلها ، علي النحو المبين بالتحقيقات، وقتل المجني عليها ” تركية .ع.ر” مع سبق الاصرار بأن بيت النية وصمم تحقيق المنية، طمعا فيما تملك ظلما وعدوانا وللتخلص من الاحاحها، اختمر بذهنه مخطط شيطاني ، بأن استدرجها الي محل إقامته علي أثر وكالتها له وما أن اظفر بها حتي أتم مخططه فانهال عليها ضربا ثم كمم فاهها وانفها بيده كاتما بذلك انفاسها فاحدث بها الإصابات الثابته في تقرير الصفة التشريحية والتي اودت بحياتها قاصدا من ذلك قتلها.الغائرة باعلي مقدم ووحشية الفخد الأيسر وصاحب ذلك تهتك بالاوعية الدموية الرئيسية بتلك المنطقة وهي التي اودت بحياته ووضعه في الحفرة التي جهزها ووضع عليه مواد البناء المجهزة لذاك وأغلق الشقة بالجنايز والاقفال وقام بتسديد القيمة الإيجارية لمالكة الشقة حتي لايفتضح امره ، وعقب القبض علي المتهم بعد قيامه بالاستيلاء علي كارت البنك الخاص بالمجني عليه وسيارته المملوكه له ،ولم يكتفي عند هذا الحد من الإساءة لنفسه ولمهنته بل أخذها دربا له في الحياة من يستعصي عليه ويرفض له طلبا يقتله فتردد منذ تلك الفترة علي العديد من الشقق المستاجرة ورفقته زوجتة المجني عليها الثانية والتي تعرف عليها بتاريخ 2021/1/19 بمناسبة عمله لانهاء بعض القضايا المتعلقة بها الي أن حان الوقت والانتقام منها في نهاية شهر يناير 2024 وأمام شك زوجته في سلوكه المتدني واهانته الدائمة وطرده من مسكنه فضاق وتبرم واخذ يفكر الي أنه وجد أنه لا مناص الا بالخلاص منها وازهاق روحها فوازن بين الاقدام علي جرمه واتمامه ومقدار هذا الجرم أو العدول عنه فرجح لديه العزم علي إتمام هذا الجرم فبيت النية علي قتلها ونسي قول الله تعالي بسم الله الرحمن الرحيم ” عاشروهن بمعروف أو سرحوهن بإحسان ” صدق الله العظيم، فاخذ يفكر مليا في الأمر وفي هدوء ورويه وبنفس مطمئنه بلا انفعال فهداه شيطانه الي كيفية تنفيذ مخططه الاجرامي واعد عدته بتجهيز القماش الأبيض والاكياس البلاستيكية واتفق مع عامل لصناعة صندوق خشبي لاستخدامه في تخزين الملابس مدليا له بمواصفات خاصة للصندوق مشترطا استلامه في نفس اليوم وتوجه لمسكنه مستغلا تواجد المجني عليها زوجته بمفردها وقام بالتعدي عليها بالضرب المبرح الي أن خارت قواها فاطبق يده علي عنقها خانقا اياها ولم يتركها الا وقد أحدث بها الإصابات الموصوفه بتقرير الصفة التشريحية التي اودت بحياتها ،ورقد علي الأريكة لمده ساعتين ثم استيقظ وقام بتغسيل المجني عليها وتكفينها بالقماش الأبيض الذي اعده لذلك، وعقب استلام الصندوق الخشبي من النجار وضع الجثمان داخل أكياس بلاستيكية معده لذلك ثم قام بوضعها داخل الصندوق واحتفظ بها في الشقة معه وأصبح يرش شقته بالمبيدات لإخفاء رائحتها الي أن انتقل الي الشقة بالطابق الأرضي محل ضبط الواقعة فقام بنقل الصندوق بجثمان المجني عليها واختار احدي غرف الشقة وهي الغرفة محل ضبط الجثامين ووضع الصندوق بداخلها وقام بقفلها بالرزة والقفل المعدنين.
5 لسنة 2019 ، 163 لسنة 2022 والبند 6 من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 ،حيث أن الجرائم بالبند اولا المسندة الي المتهم قد انتظمتها خطة اجرامية واحده وارتكبت تنفيذا لمشروع إجرامي واحد فإن المحكمة تعتبرها جريمة واحده وتطبق علي المتهم العقوبة الاشد بالمادة 32 / 2 من قانون العقوبات فضلا عن أن الجرائم بالبند ثالثا المسندة الي المتهم خطة إجرامية واحدة وارتكبت تنفيذا لمشروع اجرامي واحد فان المحكمة تعتبرها جريمة واحده وتطبق علي المتهم العقوبة الاشد عملابالمادة 32 /2 من قانون العقوبات وحيث أنه عن المصروفات الجنائية فالمحكمة تلزم المتهم عملا بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية. وأنه عن الدعوي المدنية فالمحكمة تري وفقا لنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لتحقق عنصر الضرر وان المحكمة قد انتهت الي ثبوت ارتكاب المتهم نصر الدين. ال.ا لجرائم قتل المجني عليهم ” محمد .ا.م” و ” مني.ف.ث” و ” تركيه. ع.ر” عمدا مع سبق الإصرار والمقترن اولهما وثالثهما بجرائم الخطف والسرقة ولم يلق دفاع المتهم ما يزعزع عقيدة المحكمة فانها ارسلت أوراق الدعوي الي فضيلة مفتي الجمهورية لستدل علي رأي الشريعة الإسلامية وفقا للمادة 381 /2 من قانون الإجراءات الجنائية وجاءات إجابة المفتي بأنه ولم يظهر في الأوراق شبه تدرء القصاص عنه كان جزاؤه الاعدام قصاصا لقتله المجني عليهم .
فحكمت المحكمة حضوريا وباجماع الآراء بمعاقبة المتهم ” نصر الدين. ال.ا” بالاعدام شنقا لما نسب إليه من اتهامات ومصادرة جميع المضبوطات وامرت بتسليم سيارة المجني عليه الأول المضبوطه علي ذمة القضية لورثته بالايصال اللازم والزمته بالمصاريف الجنائية وامرت باحالة الدعاوي المدنية للمحكمة المدنية المختصة وابقت الفصل في مصروفاتها.