أخبار العالم

كيف أربكت إيران الحسابات الأمريكية الإسرائيلية وأخرجت التصعيد عن السيطرة؟

كيف أربكت إيران الحسابات الأمريكية الإسرائيلية وأخرجت التصعيد عن السيطرة؟

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أنه قبل أن تشن الطائرات الأمريكية والإسرائيلية ضرباتها على أهداف إيرانية، كانت السلطات في واشنطن وتل أبيب تتحسب لرد فعل سريع من إيران.

وتابعت أنه تم وضع السيناريوهات المتوقعة للهجمات، والتى شملت إطلاق صواريخ، هجمات إلكترونية، وضربات لوكلاء إيرانيين على قواعد أمريكية ومدن إسرائيلية، إلا أن السرعة وحجم الانتشار الجغرافي للرد الإيراني فاجأ الجميع، حيث أصبح نحو 300 مليون شخص في أكثر من 12 دولة تحت تأثير تصاعد النزاع العسكري.

إيران تفاجئ الولايات المتحدة وإسرائيل بردها على الهجوم الأمريكي
بحلول يوم الإثنين، وبعد أقل من 72 ساعة على أولى الضربات، امتد النزاع إلى ما هو أبعد من الأهداف الأصلية في إيران وإسرائيل والعراق. انطلقت الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو العواصم المحيطة بالخليج، واستهدفت انفجارات فنادق ومباني سكنية في الإمارات العربية المتحدة، بينما شنت إسرائيل غارات على مواقع حزب الله في لبنان.

وادعت ميليشيات موالية لطهران تنفيذ ضربات من البحر الأبيض المتوسط وحتى البحر الأحمر. في قبرص، سُمعت انفجارات قرب قاعدة بريطانية، ما يجعلها أول دولة أوروبية تتعرض للضرب، فيما دوت صفارات الإنذار في نيقوسيا يوم الإثنين.

وقالت شيرا إفرون، باحثة في مؤسسة راند بأبوابها الأمنية في تل أبيب، إن التصعيد الإقليمي بدأ بالفعل، مشيرة إلى أن الحملة بدأت كعملية شبه دقيقة تستهدف القادة والأصول العسكرية، لكنها الآن خارج نطاق السيطرة تقريبًا.

وبدأت سلسلة الأحداث صباح السبت عندما شنت الطائرات الإسرائيلية، بدعم استخباراتي أمريكي وإمداد جوي وبحري، ضربات على ما وصفته السلطات بمنشآت القيادة والسيطرة الإيرانية والبنية التحتية للصواريخ، بالإضافة إلى استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

ومع استمرار الهجمات، انتشر رد إيران بسرعة، مسبّبًا دمارًا واسعًا للمدنيين في منطقة الشرق الأوسط، وأدى إلى وفاة وإصابة العشرات خارج نطاق الأهداف العسكرية المباشرة.

في لبنان، تحولت الكنائس إلى مأوى للعمال المهاجرين خوفًا من الضربات الإسرائيلية على مواقع حزب الله جنوب بيروت، وبلغت حصيلة الضحايا في لبنان 31 شخصًا على الأقل، مع إصابة 149 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

قلق دولي واسع من اتساع رقعة الصراع
يشعر الدبلوماسيون بالقلق من أن التوسع السريع قد يمهد لمرحلة أكثر خطورة من النزاع، وأوضحت إفرون أن دول الخليج كانت تحذر من هذه النتيجة، وحاولت الوساطة لمنع اندلاع حرب، لكنها لم تنجح، فإيران دفعت هذه الدول إلى الانحياز عمليًا إلى موقف الولايات المتحدة أكثر مما أرادت.

كما أشار المحللون إلى أن هذا التصعيد قد يفتح مسارات برية وبحرية جديدة للضربات الأمريكية، لكنه يبعد تلك الدول عن دورها المحايد الذي كانت تطمح إليه.

تسببت الضربات في أضرار فادحة لسياحة دبي، بحسب إحدى سيدات الأعمال، حيث تأثرت الفنادق مباشرة.

وأكدت أن الانفجارات مستمرة، وأن الأضواء التي تظهر في السماء ليست نجومًا بل صواريخ وطائرات مسيرة.

وتحمل دول الخليج منشآت طاقة حيوية وقواعد أمريكية، وأي هجوم مستمر يهدد أسواق النفط والممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وهو ما يثير المخاوف من ارتفاع أسعار النفط وتصاعد الخسائر البشرية الأمريكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى