ليلة النصف من شعبان أفضل ليلة بعد القدر وباب التصفية والمغفرة لمن سلِم قلبه
ليلة النصف من شعبان أفضل ليلة بعد القدر وباب التصفية والمغفرة لمن سلِم قلبه

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن شهر شعبان هو باب واسع للدخول على الله بالدعاء وتصفية القلوب، مشيرًا إلى أن من أجمل ما يُقال فيه: «اللهم أنت العالم بسرائرنا فأصلحها، وأنت العالم بحوائجنا فاقضها، وأنت العالم بذنوبنا فاغفرها، اللهم أعزنا بالطاعة ولا تذلنا بالمعصية»، موضحًا أن هذا الشهر تمهيد عظيم للدخول على ليلة النصف من شعبان التي هي ليلة التحويل والتصفية والمغفرة.
وأوضح أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن ليلة النصف من شعبان هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر، فهي ثاني أعظم ليلة في السنة، لأنها الليلة التي يتجلى الله سبحانه وتعالى فيها على عباده بالفضل والقبول والمغفرة، وفيها ينظر الله إلى قلوب العباد قبل أعمالهم، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن، مؤكدًا أن هذه الليلة هي ليلة التصفية الحقيقية، وليلة البراءة من النفاق والنار، وليلة الإجابة والتكفير.
وبيّن الدكتور هاني تمام أن الله سبحانه وتعالى يطلع في هذه الليلة على القلوب، فإذا صلح القلب رُفعت الدرجات، وإذا سلم القلب استقبل أنوار الله، ولذلك فهي ليلة لا ينبغي أن تُترك أو تُضيّع، بل يجب الاستعداد لها بتصفية القلوب قبل الإكثار من الأعمال، لأن كثرة الأعمال وحدها لا تكفي إذا لم يكن القلب سليمًا صافياً.
وشدد على أن الدخول الصحيح إلى ليلة النصف من شعبان يكون بسلامة القلب وصفائه قبل كثرة الطاعات، مؤكدًا أن الحسنات يذهبن السيئات، وأن تصحيح القلب كفيل بإصلاح كل شيء، مستشهدًا بقول الصالحين: «من دلك على الدنيا فقد غشك، ومن دلك على العمل فقد أتعبك، ومن دلك على الله فقد نصحك»، وبقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «من نافسك على الدنيا فاتركها له، وإذا نافسك أحد على الآخرة فنافسه فيها».
وأشار أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف إلى أن بعض الناس يظنون أن الوقت لا يكفي لتصحيح مسيرة عام كامل في أيام معدودة، لكن الحقيقة أن سلامة القلب وصفاءه كفيلان بأن يفتحا للعبد أبواب القبول والمغفرة، داعيًا الجميع إلى اغتنام هذه الليلة العظيمة بتصفية القلوب والدخول على الله بصدق وإخلاص.




