حوادث

والدة إحدى الضحايا تروي تفاصيل صادمة في واقعة الاعتداء على طالبات داخل أتوبيس مدرسة قايتباي الدولية

والدة إحدى الضحايا تروي تفاصيل صادمة في واقعة الاعتداء على طالبات داخل أتوبيس مدرسة قايتباي الدولية

روت إحدى أمهات الطالبات اللاتي تعرضن للاعتداء من سائق أتوبيس بإحدى المدارس تفاصيل ما حدث لابنتها، قائلة: «أنا مثل أي أم، كانت ابنتي في سن الحضانة، وحرصت على تعليمها أن هناك أماكن في جسدها لا يجوز لأحد الاقتراب منها». وأضافت أن البداية كانت بظهور تغيّرات واضحة على طفلتها، حيث أصبحت تستيقظ ليلًا وهي تصرخ كثيرًا، وأصبحت عصبية بشكل غير معتاد.

أوضحت الأم: «بدأت أشعر أن هناك أمرًا غير طبيعي، وعندما سألتها: هل هناك من يضايقك؟ أجابتني: فيه جدو إبراهيم، أنا بلعب معاه. فسألتها أين وكيف تلعب معه، خاصة أنه ـ حسب علمي ـ لا يجب أن يتعامل مع الأطفال». وأضافت أن ابنتها بدأت تردد كلمات غريبة لا تتناسب مع عمرها الصغير.

وتابعت: «توجهت إلى المدرسة لمعرفة ما يحدث، وتحدثت مع المشرفة وسألتها: لماذا تتعاملون معه؟ ولماذا تناديه ابنتي بـ(جدو)؟ فأخبروني أنه يقوم بتوزيع بالونات وشوكولاتة».

وأكدت أنها لا تعترض على ذلك، لكنها تساءلت عن كيفية وتوقيت تعامله مع الأطفال، لترد المشرفة بأنها تترك الأطفال داخل الأتوبيس مع السائق لمدة تقارب ثلث ساعة أثناء ذهابها لإحضار المرحلة الثانية.

وأضافت الأم: «تحدثت مع إدارة المدرسة، وأكدوا أنهم سيصدرون تعليمات بعدم تكرار ذلك، وقلت لهم إن الأطفال أعمارهم أربع سنوات ولا يجوز تركهم بهذه الطريقة، وكان من المفترض منع ذلك من البداية».

وواصلت حديثها باكية: «بدأنا في تحرير بلاغ بعد أن خضعت إحدى الطالبات للفحص الطبي، وأفادت الطبيبة بأن الكشف الظاهري يُظهر وجود اعتداء أو أمر غير طبيعي، كما ظهرت على طفلة أخرى أعراض تحرش. وتم القبض عليه، لكنه أُخلي سبيله في المرة الأولى لعدم كفاية الأدلة، ثم فوجئنا بقيام المدرسة بتكريمه، وتعرضنا لهجوم شديد بسبب شكوانا».

وأضافت: «استمر الوضع على هذا الحال حتى ظهرت الطفلة الثالثة، والتي لديها تقرير طبي من طبيبة أخرى يثبت تعرضها للتحرش والاعتداء».

وأكدت الأم: «الاتهام موجه للسائق فقط، ونحن لا نريد الهجوم من أحد. ليس من مصلحتنا اتهام رجل يبلغ من العمر 69 عامًا، ولم يكن يخطر ببالنا أبدًا أن يفعل ذلك في هذا السن». وأشارت إلى أن النيابة قامت باستدعائهم، وتم التحفظ على ملابس الأطفال الثلاثة وأخذ عينات بشرية منها.

وأوضحت أن بعض الملابس كانت مغسولة، بينما كانت هناك ملابس أخرى غير مغسولة تم تسليمها للنيابة، مما أسفر عن حبسه مرة أخرى. وأضافت: «نشكر الجهات المختصة على الوصول إلى الحقيقة، ونثق أن القضاء سيعيد حق بناتنا».

وتساءلت الأم: «لا أعلم لماذا هاجمتنا إدارة المدرسة وبعض أولياء الأمور، وتم التعامل معنا بقسوة وطردنا من جروب المدرسة، بل وتم تكريم السائق، وهو ما أثّر بشدة على حالتنا النفسية وعلى نفسية الأطفال. نحن كأمهات حالتنا النفسية مدمرة بسبب ما تعرضت له بناتنا».

وعن الحالة النفسية للأطفال، قالت: «الأطباء نصحونا بعرضهن على طبيب نفسي، ويتم حاليًا إخضاع الفتيات الثلاث لجلسات تأهيل نفسي، وقد تم إثبات ذلك في التحقيقات باعتبارهن تعرضن لإيذاء نفسي من قبل السائق، خاصة أن ابنتي لم تكمل أربع سنوات».

وكشفت الأم أنها قامت بسحب أوراق ابنتها من المدرسة، قائلة: «لم أعد أستطيع الاستمرار فيها. رفضت إلحاقها بحضانة وفضلت المدرسة للاطمئنان عليها، وأصريت على أن تنتقل من خلال باص المدرسة فقط، ورفضت الاستعانة بسائق من خارجها، ظنًا مني أن ذلك أكثر أمانًا».

وفي سياق متصل، كانت نيابة القاهرة الجديدة قد أحالت سائق أتوبيس تابع لمدرسة قايتباي الدولية إلى محكمة الجنايات بالقاهرة، لاتهامه بالاعتداء على ثلاثة طلاب داخل أتوبيس المدرسة، وذلك عقب انتهاء التحقيقات وصدور تقرير الطب الشرعي. وأكدت تحريات الأجهزة الأمنية أن تقرير الطب الشرعي أثبت تطابق العينات الخاصة بالمتهم مع العينات المأخوذة من ملابس المجني عليهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى