أخبار العالم

61 شهيدًا و134 إصابة جراء العدوان الإسرائيلى على غزة

61 شهيدًا و134 إصابة جراء العدوان الإسرائيلى على غزة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى عدوانها الوحشى على قطاع غزة، لليوم السابع على التوالى، بعد خرق تل أبيب اتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار، حيث نفذت عشرات الغارات الجوية والأحزمة النارية، وقصفت منازل على رؤوس ساكنيها، فى تصعيد خطير يُضاف إلى سلسلة جرائم الحرب والإبادة الجماعية التى ترتكبها منذ أشهر.

وأعلنت وزارة الصحة فى قطاع غزة، أمس، استشهاد ٦١ مواطنًا، بينهم ٤ تم انتشالهم، و١٣٤ إصابة وصلت إلى مستشفيات القطاع خلال الـ٢٤ ساعة الماضية.

وقالت الوزارة، فى تصريحات صحفية، إن حصيلة الشهداء والإصابات منذ ١٨ مارس ٢٠٢٥، بلغت ٧٣٠ شهيدًا و١٣٦٧ إصابة، مشيرة إلى أنه لايزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام، وجارٍ العمل على انتشالهم، وأن حصيلة العدوان الإسرائيلى منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، وصلت إلى ٥٠٠٨٢ شهيدًا و١١٣٤٠٨ إصابة.

يأتى هذا التصعيد بعد أن استأنفت إسرائيل بشكل مفاجئ حرب الإبادة على قطاع غزة فجر أمس، مما يمثل خرقًا كبيرًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة فى يناير الماضى، وأكدت مصادر محلية أن الاحتلال استهدف خيمة فى مدرسة الرازى بمنطقة مخيم ٢ فى النصيرات، مما أسفر عن استشهاد ٥ مواطنين وإصابة ١٣ آخرين، تم نقلهم إلى مستشفى العودة لتلقى العلاج.

وتأتى هذه الهجمات فى ظل استئناف الاحتلال حرب الإبادة التى يشنها على قطاع غزة منذ فجر يوم الثلاثاء الماضى، وتستمر الاعتداءات الإسرائيلية فى غزة منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، وتُعد هذه العمليات جزءًا من الحملة المستمرة للإبادة الجماعية التى تُمارس بحق المدنيين فى القطاع.

وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال لم تتوقف عن قصف مختلف أنحاء القطاع، حيث استهدفت ما لا يقل عن ١٦ موقعًا فى مدينة خان يونس وحدها، فيما عاش آلاف الفلسطينيين ليلة رعب تحت وطأة القصف المتواصل.

واستشهد طفل فى قصف إسرائيلى استهدف منطقة معن فى خان يونس، بينما استشهد ٤ من عائلتى الصيفى وأبوعكر فى حى الشجاعية شرق غزة، إثر قصف منزلين سكنيين.

وفى انتهاك صارخ للقانون الدولى، قصفت قوات الاحتلال مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب رفح بقذيفة دبابة، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية الكارثية. كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية خيام النازحين فى مناطق متفرقة، ما أدى إلى استشهاد ٦ مواطنين فى منطقة قيزان رشوان جنوب خان يونس.

فى الوقت نفسه، توغلت دبابات الاحتلال فى محيط مواصى رفح وسط قصف مدفعى عنيف، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط وزارة التنمية الاجتماعية فى بيت لاهيا شمال القطاع، كما استهدفت الطائرات المروحية الإسرائيلية مناطق غرب خان يونس، ما تسبب فى سقوط إصابات بين المدنيين. ومن بين الضحايا البارزين، استشهد منار أبوخاطر، مدير مديرية التربية والتعليم شرق خان يونس، مع ٣ من أفراد أسرته، بعد قصف منزله، فى ضربة جديدة للبنية التحتية المجتمعية فى القطاع.

ومنذ استئناف العدوان الإسرائيلى المكثف فجر الثلاثاء ١٨ مارس ٢٠٢٤، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى أكثر من ٧٠٠، بينهم عشرات الأطفال والنساء، بالإضافة إلى ١٢٠٠ جريح، فى مشهد يُعيد إلى الأذهان فظائع الحرب المستمرة منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.

وفى ظل تصاعد المجازر، تتواصل المطالبات الدولية بوقف العدوان فورًا، وإنهاء الحصار المفروض على غزة، الذى حوّلها إلى ساحة مفتوحة للقتل والتدمير، بينما تواصل إسرائيل تجاهل كل النداءات الإنسانية والقانونية. وتواصل قوات الاحتلال عدوانها تحت سمع وبصر العالم، بينما يئنّ شعب غزة تحت وطأة المجازر التى لا تفرق بين طفل أو مسن أو مأوى آمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلى، أمس، استهدافه قياديًا كبيرًا فى حركة حماس، داخل مستشفى ناصر فى خان يونس جنوب قطاع غزة، وأكدت وسائل إعلام فلسطينية استشهاد عضو المكتب السياسى للحركة، إسماعيل برهوم، فى الغارة، التى استهدفت غرفة الجراحة بالمستشفى، حيث كان يتلقى العلاج بعد إصابته فى قصف سابق.

وأفادت قناة «الأقصى»، التابعة لـ«حماس»، بأن القصف تسبب فى استشهاد ٥ أشخاص، وإشعال حريق كبير داخل المستشفى، فيما نعت حركة حماس «برهوم»، فى بيان، واصفة الاستهداف بـ«جريمة حرب جديدة» تُضاف إلى سجل الاحتلال الحافل باستباحة الأرواح والمرافق الصحية، كما أدانت انتهاك القوانين الدولية، ودعت المجتمع الدولى للتحرك العاجل.

وأكد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلى، يوفال كاتس، مقتل «برهوم»، مدعيًا أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وأن الجيش استخدم ذخائر موجهة لتجنب الأضرار الجانبية، وهو ما تنفذه إسرائيل بشكل روتينى رغم سقوط مئات الضحايا المدنيين فى غارات مماثلة.

وذكر الجيش الإسرائيلى أنه قتل خلال الأيام الماضية أحمد سلمان عوض، نائب قائد لواء غزة فى حماس، وجميل عمر، قائد كتيبة الشجاعية، متهمًا إياهما بالتخطيط لهجمات ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.

يأتى ذلك بعد يوم من إعلان حماس استشهاد عضو مكتبها السياسى صلاح البردويل، وزوجته، فى قصف استهدف خيمة نزوح فى خان يونس.

فى سياق متصل، أعلنت بلدية رفح، أمس، انقطاع الاتصالات والإنترنت تمامًا عن حى تل السلطان، محذرة من إبادة جماعية يتعرض لها آلاف المدنيين المحاصرين تحت القصف الإسرائيلى دون إمكانية لطلب المساعدة. وأكدت البلدية، فى بيان، أن طواقم الإسعاف والدفاع المدنى عاجزة عن الوصول للجرحى منذ أكثر من ٣٦ ساعة، والجرحى ينزفون حتى الموت، والأطفال يموتون جوعًا وعطشًا تحت الحصار، وإسرائيل تعوق عمدًا عمل المنقذين، وهو ما يعد جريمة حرب وفق القانون الدولى، وطلبت تدخلًا دوليًا عاجلًا لفتح ممرات إنسانية، منتقدة الصمت الدولى تجاه ما وصفته بالمجزرة المُرتكبة أمام أعين العالم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى