حوادث

بسبب “مرتب البترول”.. طبيب يترك شقيقه التوأم لـ “الكشف” على المرضى بدلاً منه بوحدة صحية بالبحيرة

بسبب "مرتب البترول".. طبيب يترك شقيقه التوأم لـ "الكشف" على المرضى بدلاً منه بوحدة صحية بالبحيرة

في واقعة أشبه بفيلم سينمائي، نجحت التكنولوجيا الحديثة متمثلة في “البصمة الإلكترونية” في فك لغز أكبر عملية تزوير وانتحال صفة شهدتها المنظومة الصحية بمحافظة البحيرة، حيث استمر خريج “كلية علوم” في تقمص دور شقيقه التوأم “الطبيب” لمدة عامين كاملين، ومباشرة الكشف الطبي على أهالي قرية “جزيرة نكلا” التابعة لمركز شبراخيت، دون أن يكتشفه أحد.

البداية.. ممرضة البصمة تزيح الستار
خيوط الجريمة بدأت تتكشف حينما تقدمت الممرضة “سماح. ن. ع” (27 عاماً)، المسؤولة عن تفعيل منظومة البصمة الإلكترونية بالوحدة الصحية، بشكوى رسمية لمدير الإدارة الصحية بشبراخيت.

فجرت الممرضة مفاجأة مدوية، مؤكدة أن الشخص الذي يرتدي “البالطو الأبيض” ويتعامل مع المرضى طيلة عامين ليس الطبيب الحقيقي (محمد. ح. ع – 35 عاماً)، بل هو شقيقه التوأم (أحمد) الحاصل على بكالوريوس علوم قسم تحاليل.

المواجهة الكبرى.. من المشادة إلى “الكلبشات”
فور تلقي البلاغ، توجهت لجنة مكبرة برئاسة الدكتور حسام الدين النويهي، مدير الإدارة الصحية، إلى الوحدة للوقوف على حقيقة الأمر، وبمجرد وصول اللجنة، توترت الأجواء ونشبت مشادة كلامية حادة بين رئيسة التمريض وابنتها (مقدمة البلاغ) من جهة، وبين مدير الإدارة والطبيب “المزيف” من جهة أخرى، تطورت إلى تشابك بالأيدي، مما دفع المسؤولين لاستدعاء الشرطة للسيطرة على الموقف.

عقب إلقاء القبض على التوأم، كشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية تحت إشراف اللواء محمد عمارة، مدير أمن البحيرة، عن الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة:

وتبين من التحقيقات الأولية، أنه عرض علي الطبيب فرصة عمل بمرتب مغرٍ في إحدى شركات البترول، وقد رفضت مديرية الصحة منحه “إجازة بدون مرتب”.

وقرر الشقيقان استغلال “التطابق الشكلي” التام بينهما؛ حيث يذهب الطبيب لعمله الخاص، بينما يقوم شقيقه (خريج العلوم) بالذهاب يومياً للوحدة الصحية للتوقيع وممارسة مهنة الطب مكانه لضمان الحفاظ على الوظيفة الحكومية.

أحالت الجهات الأمنية الشقيقين إلى النيابة العامة، بتهم التزوير في أوراق رسمية (سجلات الحضور والانصراف)، انتحال صفة طبيب، ممارسة مهنة الطب بدون ترخيص، مما عرض حياة المواطنين للخطر منذ أبريل 2024 وحتى مطلع العام الجاري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى