كيف ردت إيران على الولايات المتحدة وإسرائيل بعد اغتيال خامنئي؟
كيف ردت إيران على الولايات المتحدة وإسرائيل بعد اغتيال خامنئي؟

بعد الإعلان الرسمي عن وفاة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، نفذ الإيرانيون ردهم وأطلقوا عدة موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بالتوازي مع هجمات على دول في الخليج.
الانتقام الإيراني
حيث، يشنّ الإيرانيون قصفًا متقطعًا على إسرائيل، وفي الوقت نفسه على البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة، كما وردت أنباء عن استهداف قطر.
كما أعلن الإيرانيون ذلك، قائلين إنهم يشنون الهجوم انتقامًا لاغتيال الزعيم. ويُرجّح أن زيادة إيران لعدد دول الخليج التي تهاجمها تهدف إلى غرضين: الأول هو محاولة إلحاق الضرر بالقوات الأمريكية، والثاني، وهو الأكثر أهمية من وجهة النظر الإيرانية، الضغط على الدول التي ستتحرك ضد الأمريكيين لوقف القتال.
بعد الهجوم الذي وقع على قادة النظام الإيراني، والذي تضمن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، دخل الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي المرحلة الثانية من الحرب التي تسمى في إسرائيل باسم “زئير الاسد” وفي الولايات المتحدة باسم “الغضب الملحمي”، وتتمثل المهمة الحالية في ضرب جميع منظومات الصواريخ الباليستية، إلى جانب استهداف مئات القواعد العسكرية التابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني ووحدات الشرطة التابعة لنظام آية الله في إيران، وقد تستمر هذه العملية ليوم أو يومين آخرين بحسب معاريف.
تهديدات جديدة
ردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اغتيال خامنئي والتهديدات الإيرانية، فكتب على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي،”truthsocial”، أنه إذا نفّذت إيران تهديدها بضربة أقوى من ضربة الأمس، “فسنضربها بقوة لم نشهدها من قبل”. وكتب في رسالته: ”
أعلنت إيران للتو أنها ستضرب بقوة شديدة ، أقوى من أي وقت مضى. من الأفضل ألا تفعل ذلك، لأنه إذا نفّذت تهديدها، فسنضربها بقوة لم نشهدها من قبل! شكرًا لاهتمامكم بهذه القضية!”.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية كانتا تنتظران اجتماعًا لكبار المسئولين السياسيين والعسكريين في إيران بهدف مهاجمة المكان فورًا. كما ورد أن مسئولين إسرائيليين أشاروا إلى تحديد ثلاثة اجتماعات، وبعدها أُلقيت 30 قنبلة على المجمع الذي كان يقيم فيه المسئولون مع خامنئي.
عملية الاغتيال
بحسب تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز، قبل وقت قصير من استعداد البلدين لمهاجمة إيران، تمكنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من تحديد الهدف الأهم: الموقع الدقيق لخامنئي.
من الجانب الإسرائيلي، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن “القوات الجوية، بتوجيهات استخباراتية دقيقة من مديرية الاستخبارات وبالتعاون مع وكالة استخبارات الدفاع، هاجمت مجمع القيادة في قلب طهران”- وهي رواية تُنسب تحديد الموقع الدقيق إلى مديرية الاستخبارات، وليس إلى وكالة الاستخبارات المركزية.
كشفت مصادر مطلعة على تفاصيل العملية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “CIA” كانت تراقب المرشد الأعلى لشهور، وتدرس أنماط تحركاته.
وجاء الاختراق عندما علمت الوكالة باجتماع لكبار مسئولي النظام كان مقررًا صباح السبت في مجمع حكومي بقلب طهران. وكانت المعلومة الأهم هي حضور خامنئي شخصيًا. وبعد وصول هذه المعلومات “الموثوقة للغاية” إلى إسرائيل، قررت الولايات المتحدة وإسرائيل تغيير الموعد الأصلي للهجوم، الذي كان من المقرر تنفيذه ليلًا. وكان الهدف من قرار الانتظار حتى الصباح هو استغلال الفرصة الجديدة وتوجيه ضربة قاضية للقيادة الإيرانية.




