
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تمكنت من تدمير ما وصفه بـ”المحور” الذي تقوده إيران، في إشارة إلى شبكة الحلفاء المرتبطة بها في المنطقة.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة من التوترات المتزايدة على خلفية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط خلافات مرتبطة بالملف النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي، وأمن الممرات البحرية الحيوية.
وتتركز الأنظار على مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية، حيث أثارت التوترات بشأن حركة الملاحة مخاوف من تأثيرات اقتصادية وأمنية واسعة.
وفي الوقت نفسه، انعكست التطورات الإقليمية على الساحة اللبنانية، مع تصاعد المخاوف من توسع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، وسط دعوات دولية للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع انزلاق لبنان إلى جولة جديدة من التصعيد.
وتسعى أطراف دولية إلى احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي، في وقت تتواصل فيه المواقف المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن التفاهمات والضمانات الأمنية، بينما يبقى الوضع الإقليمي مرتبطًا بتطورات عدة جبهات في المنطقة.
نقل موقع “أكسيوس” عن دبلوماسي أمريكي مشارك في مفاوضات سويسرا أن المحادثات مع إيران، وبمشاركة وسطاء من باكستان وقطر، يُتوقع أن تستمر حتى وقت متأخر من الليل، مع وجود تقدم وُصف بالجيد بشأن إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.
وأضاف الدبلوماسي أن النقاشات ركزت على وضع آليات لتجنب التصعيد في لبنان وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن المفاوضات على مستوى القيادة السياسية العليا يُفترض أن تنتهي اليوم الاثنين، بينما من المرجح بقاء الفرق الفنية في سويسرا لاستكمال التفاوض.
وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تطورًا لافتًا مع الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وتهدئة التوترات بين الجانبين، وفق ما نقلته مصادر رسمية وإعلامية.
وبحسب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد تم توقيع نسخة من الاتفاق مع إيران، فيما أفاد موقع “أكسيوس” بأن البلدين وقّعا المذكرة إلكترونيًا، وأنها دخلت حيز التنفيذ بعد استكمال إجراءات التوقيع عن بُعد. وأشار الموقع إلى أن توقيعًا إضافيًا جرى خلال مأدبة عشاء جمعت ترامب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، مع إرسال نسخة موقعة إلى الجانب الإيراني والوسطاء.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان وقّعا على المذكرة، التي تتضمن بنودًا تتعلق بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، إضافة إلى ترتيبات مرتبطة بالوضع الأمني في لبنان، وتعليق بعض العقوبات الأميركية دون رفعها بشكل كامل، مع ترتيبات مؤقتة بشأن المرور في مضيق هرمز.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي تأكيده أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ رسميًا، موضحًا أن تأخير الإعلان يعود إلى الإجراءات الدبلوماسية والتنسيق مع الوسطاء، وأن مفاوضات تنفيذ المذكرة ستبدأ فورًا.
وتشير البنود المعلنة إلى ترتيبات مؤقتة تشمل تخفيفًا محدودًا للعقوبات مقابل التزامات إيرانية تتعلق بالملف النووي، وسط تفاوت في المواقف حول آليات التنفيذ والتفاصيل النهائية، في انتظار جولات تفاوضية لاحقة لتثبيت الاتفاق بشكل كامل.
وتشهد التحركات السياسية المرتبطة بالملف الإيراني زخمًا متزايدًا، مع بروز مؤشرات على انفتاح دولي تجاه تسوية شاملة قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين طهران والغرب، بالتزامن مع مساعٍ لاحتواء التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.




