
أكد مسعد بولس، كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشؤون العربية والأفريقية، التزام الولايات المتحدة بالعمل على إنهاء الصراع فى السودان، مشيراً إلى أن واشنطن تتعاون مع شركائها لإعداد وتنفيذ خطة سلام من 5 محاور، فى إطار جهود تستهدف التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار وبدء مسار سياسى يقود إلى الحكم المدنى.
وأوضح بولس، فى مقابلة حصرية مع «الحرة»، أن الولايات المتحدة ترى أنه لا يوجد حل عسكرى للأزمة السودانية، مؤكداً استمرار الاتصالات مع طرفى الصراع، الجيش السودانى وقوات الدعم السريع، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية قابلة للتنفيذ.
خطة أمريكية من 5 محاور للسودان
وكشف كبير مستشارى الرئيس الأمريكى عن محاور الخطة التى تعمل عليها واشنطن وشركاؤها لإنهاء الحرب فى السودان، وتشمل ضمان هدنة إنسانية، وتأمين وصول المساعدات بصورة مستمرة، وحماية المدنيين سواء خلال الهدنة أو خارجها.
وتتضمن الخطة كذلك التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وبدء عملية سياسية مستقلة وشاملة بقيادة مدنية تمهد للانتقال إلى الحكم المدنى، إلى جانب إطلاق جهود للتعافى وإعادة الإعمار.
وأشار بولس إلى أن واشنطن تجرى اتصالات مستمرة مع الجيش السودانى وقوات الدعم السريع بشأن الهدنة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتطلع إلى قبول الأطراف المعنية بالخطة دون شروط مسبقة.
ودعت واشنطن، وفق تصريحات بولس، طرفى الصراع إلى وقف العمليات العسكرية والهجمات التى تستهدف المدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف مناطق السودان دون عوائق.
واشنطن مستعدة لاستئناف الوساطة فى أزمة سد النهضة
وفيما يتعلق بأزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، أكد بولس أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أعرب عن استعداده لاستئناف الوساطة بين القاهرة وأديس أبابا، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة المياه فى دول حوض النيل.
وأوضح أن واشنطن تتمسك بالحلول الدبلوماسية، وأن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تواصل تشجيع مصر وإثيوبيا على الحوار للوصول إلى اتفاق يرضى جميع الأطراف.
وأشار إلى أن وزير الخارجية الإثيوبى جيديون تيموثيوس زار واشنطن فى مايو الماضى للمشاركة فى محادثات ثنائية أمريكية-إثيوبية، حيث جرى بحث عدد من الملفات المرتبطة بالأزمة.
وأضاف بولس أنه نقل خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة رغبة الرئيس الأميركى فى التوصل إلى اتفاق مقبول ومرضى لجميع الأطراف.
دعم فنى مصرى وإثيوبى وسودانى لحل الأزمة
وحول الخلاف بشأن الاتفاقات التاريخية المتعلقة بمياه النيل، قال بولس إن واشنطن تشجع الخبراء من مصر وإثيوبيا والسودان على العمل معاً للتوصل إلى حلول فنية للقضايا العالقة.
وأكد استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم الفنى لجميع الأطراف، مجدداً الإشارة إلى رغبة الرئيس ترامب فى استئناف الوساطة بين القاهرة وأديس أبابا بهدف الوصول إلى تسوية نهائية للنزاع.




