قناة المحور تقرر إيقاف برنامج دينا المصري وإنهاء التعامل معها بشكل نهائي
قناة المحور تقرر إيقاف برنامج دينا المصري وإنهاء التعامل معها بشكل نهائي

أثار قرار شركة “وان ميديا” المنتجة لبرنامج “حواديت على المكشوف” بوقف بث البرنامج وإنهاء التعاقد مع المذيعة دينا المصرى، موجةً واسعةً من الجدل والتفاعل في الأوساط الإعلامية والجماهيرية خلال الساعات الماضية، وذلك بعد تداول تصريحات وتعليقات مثيرة للجدل نشرتها المذيعة عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مما فتح الباب أمام نقاشات حادة حول حدود حرية التعبير بالنسبة للإعلاميين، ومسؤولياتهم المهنية والأخلاقية تجاه ما ينشرونه عبر منصاتهم الشخصية، بعيدًا عن المحتوى الذي يقدمونه على الشاشات.
وفي بيان رسمي أصدرته الشركة المنتجة، أوضحت أن قرار وقف البرنامج وإنهاء العلاقة التعاقدية مع دينا المصرى جاء نتيجة لما وصفته بـ”التجاوزات” التي صدرت عنها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وليس بسبب محتوى برنامجها الذي كانت تقدمه على شاشة قناة المحور، مؤكدةً أن المذيعة لم تتجاوز خلال تقديمها للحلقات على القناة، لكن ما تم تداوله من منشورات وتعليقات على صفحتها الشخصية هو ما دفع الشركة إلى اتخاذ هذا القرار الحازم، حرصًا منها على التزامها بالقيم المجتمعية والدينية واحترامها لكافة الأديان السماوية، وتمسكها بتقديم محتوى إعلامي يراعي الثوابت والأعراف المستقرة في المجتمع المصري.
من جانبها، ردت الإعلامية دينا المصرى على قرار الشركة بتأكيد تمسكها بموقفها وآرائها، معربةً عن رفضها لما اعتبرته تضييقًا على حريتها الشخصية في التعبير عن وجهات نظرها عبر منصاتها الخاصة، مشيرةً إلى أنها لم تتجاوز في برنامجها التلفزيوني أي خطوط حمراء، وأن ما حدث كان مجرد نقاشات وتفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي، التي ترى أنها جزء من حقها الشخصي كمواطنة وإعلامية. كما أشارت إلى قيامها بحذف عدد من المنشورات والتعليقات المرتبطة بموضوع الخلاف من صفحتها، في محاولة لاحتواء الموقف، لكن الشركة مضت في قرارها.
وتشير ملابسات الأزمة إلى أن الخلاف الأساسي لم ينشب بسبب محتوى برنامج “حواديت على المكشوف” أو ما بُث على الهواء، وإنما انطلق من منشورات وتعليقات متبادلة على صفحة المذيعة بفيسبوك، تضمنت آراءً دينية ومجتمعية أثارت ردود فعل متباينة، وهو ما دفع الشركة إلى اتخاذ قرارها بشكل منفرد، مع إخطار كل من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الإعلاميين بالقرار، دون أن يكون قد صدر أي قرار رسمي من أي من هاتين الجهتين بإيقاف البرنامج أو منع المذيعة من الظهور، مما يثير تساؤلات حول مدى تدخل جهات الإنتاج في الرقابة على نشاط الإعلاميين خارج إطار عملهم الرسمي.




