تشغيل القرآن أثناء النوم وتركه حتى الصباح.. هل يجوز؟
تشغيل القرآن أثناء النوم وتركه حتى الصباح.. هل يجوز؟

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول حكم تشغيل القرآن الكريم أثناء النوم وتركه مفتوحًا حتى الصباح، مؤكدة أن ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه، وأن المسلم لا يأثم إذا استمرت التلاوة أثناء نومه.
ويأتي هذا التوضيح ردًا على تساؤلات عدد من المسلمين حول حكم تشغيل إذاعات القرآن أو التلاوات المسجلة قبل النوم، بهدف الشعور بالسكينة والطمأنينة وطلب بركة وجود القرآن في المنزل.
حكم التشغيل أثناء النوم.
وأوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تشغيل القرآن في المنزل أثناء النوم من الأمور التي يفعلها كثير من الناس بقصد ذكر الله والانتفاع بسماع آيات القرآن الكريم، مشيرًا إلى عدم وجود مانع شرعي من ذلك.
وأكد أن الاستماع للقرآن له فضل عظيم، لكن تشغيله في المنزل لا يعني بالضرورة أن يكون الإنسان مستمعًا له طوال الوقت، خاصة إذا كان نائمًا أو غير قادر على متابعة التلاوة بشكل مباشر.
آداب التعامل مع القرآن.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن القرآن الكريم له مكانة عظيمة، ولذلك ينبغي مراعاة آداب التعامل معه، ومنها احترام التلاوة وعدم وضعها في أجواء تتعارض مع حرمة كلام الله تعالى.
وأوضحت أن عدم الاستماع المباشر بسبب النوم أو الانشغال لا يجعل تشغيل القرآن أمرًا ممنوعًا، ما دام في إطار مناسب يراعي مكانة القرآن الكريم، ولا يصاحبه ما يخالف احترامه.
الاستماع والتدبر.
وأكدت دار الإفتاء أن تشغيل القرآن يمكن أن يكون سببًا للسكينة والطمأنينة، لكنه لا يغني عن تخصيص وقت للاستماع الواعي والتدبر في معاني الآيات.
وأوضحت أن الغاية الأساسية من القرآن الكريم لا تتمثل في سماع الصوت فقط، وإنما في فهم الهداية التي تحملها الآيات والعمل بما تتضمنه من قيم وتعاليم.
الخلاصة الشرعية.
وفقًا لما أوضحته دار الإفتاء المصرية، فإنه يجوز تشغيل القرآن أثناء النوم وتركه حتى الصباح، ولا توجد ضرورة شرعية لإيقافه عند نوم المسلم، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على احترام القرآن والاستفادة منه عبر التدبر والعمل.




