حوادث

الموت يسبق يد الجراح.. دقائق الرعب في حمام شقة الحضرة بالإسكندرية

الموت يسبق يد الجراح.. دقائق الرعب في حمام شقة الحضرة بالإسكندرية

كان “إبراهيم” صاحب الـ 53 عامًا، يستعد لأيام مختلفة.. أيام كان يفترض أن تحمل معها أملاً في أن تنقذ الجراحة قلبه الذي أنهكه المرض، بعدما حدد له الأطباء موعدًا لإجراء عملية بالقلب بعد ثلاثة أيام، لكن الموعد الذي انتظرته أسرته لم يأتِ.

مع دقات الثانية عشر ظهرًا، استيقظت ابنته “آية” داخل شقتهما بمنطقة الحضرة الجديدة في الإسكندرية، لتبدأ معها دقائق ثقيلة انتهت بمشهد لم يكن أحد يتوقعه، والدها الذي كانت تقيم معه لرعايته بسبب مرضه، أصبح جثة هامدة على أرضية الحمام.

باب الحمام مغلق، فيما لم يجب والدها الذي تقيم معه لرعايته على ندائها، تكرر النداء، دون إجابة، بدأ القلق يتسلل إليها، فاستغاثت بالجيران، وحاول الجميع فتح الباب، لكن دون جدوى، حتى اضطروا إلى كسره.

كان المشهد في الداخل صادمًا، الأب ملقى على الأرض فاقدًا للوعي جثة هامدة، فيما ظهرت آثار دماء تسيل من أنفه وفمه، وعلامات زرقة على وجهه، هرع الجميع إلى إخراجه من الحمام.

ورد البلاغ إلى اللواء أحمد ناجي، مدير إدارة شرطة النجدة، وبانتقال قوة من قسم شرطة باب شرقي إلى الشقة بشارع الصفا والمروة بمنطقة الحضرة الجديدة، تبين وجود جثة المذكور وظهرت ثلاثة جروح قطعية بفروة الرأس.

وسط التحقيقات، عادت كلمات ابنته لتلقي بظلالها على المشهد كله، والدها كان مريض قلب، يعاني أيضًا من ارتفاع ضغط الدم، ويتلقى العلاج، وكان يستعد لإجراء جراحة بالقلب خلال أيام.

وأكدت عدم وجود شبهة جنائية، ورجحت أن تكون أزمة قلبية مفاجئة قد داهمته داخل الحمام، بينما أكد نجله وشاهدان من الجيران مضمون روايتها بشأن معاناته المرضية، واستغاثتها بهم عقب اكتشافه فاقدًا للوعي.

حُرر المحضر رقم 8980 لسنة 2026 إداري باب شرقي بالواقعة، وقررت النيابة العامة نقل الجثة إلى مشرحة كوم الدكة، وهكذا بقيت الأسرة أمام انتظار أخير ليس لعملية لم يمهله القدر للوصول إليها، وإنما انتظار تقرير يكشف الحقيقة كاملة عن اللحظات الأخيرة في حياة إبراهيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى