المزيد

انتحار أم اغتيال؟ تسجيل نادر يكشف تفاصيل وفاة عبد الحكيم عامر

انتحار أم اغتيال؟ تسجيل نادر يكشف تفاصيل وفاة عبد الحكيم عامر

نشرت الصفحة الرسمية لتراث الزعيم جمال عبد الناصر تسجيلًا تاريخيًا نادرًا من اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 17 سبتمبر 1967، تناول تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة المشير عبد الحكيم عامر، وكشف جانبًا من التحقيقات التي جرت عقب وفاته، في وقت أعاد فيه التسجيل فتح الجدل حول ملابسات الوفاة.

وثيقة تاريخية تعيد الجدل حول وفاة المشير عبد الحكيم عامر.
وخلال التسجيل، قال الدكتور عصام الدين حسونة، وزير العدل في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، إن وفاة المشير عبد الحكيم عامر لا تزال قضية جدلية، موضحًا أن الإجراءات الطبية والقانونية التي اتُخذت عقب إعلان الوفاة في 14 سبتمبر 1967 لم تحسم الجدل بشأن ملابساتها.

وأضاف حسونة أن المشير عبد الحكيم عامر دخل قسم الطوارئ والعناية المركزة قبل وفاته، مشيرًا إلى أن التحقيقات التي أعقبت الوفاة تضمنت فحصًا دقيقًا للجثمان وإجراء تحليلات طبية لمادة سامة عُثر عليها.

وأوضح أن التحليل الكيميائي أثبت وجود مادة قاتلة، إلا أنه لم يُحسم ارتباطها المباشر بالوفاة، وهو ما أبقى القضية مفتوحة أمام الجدل التاريخي، مضيفًا أن السؤال بشأن ما إذا كانت الوفاة انتحارًا أم اغتيالًا ظل دون حسم.

وأكد حسونة أن شهادته في هذا الشأن جاءت بصفته وزيرًا للعدل وصديقًا مقربًا من المشير عبد الحكيم عامر، مشددًا على أن التحقيقات أُجريت بحضور النيابة العامة والطب الشرعي، مع توفير ضمانات كاملة لعدم تدخل أي طرف خارجي في إجراءات التحقيق.

وفي جانب آخر من الاجتماع، تحدث الرئيس جمال عبد الناصر باستفاضة عن محاولة انقلاب قال إن المشير عبد الحكيم عامر كان يخطط لها بالتعاون مع مجموعة من المقربين منه، وذلك عقب قرار تغيير القيادات العسكرية بعد هزيمة يونيو 1967.

وقال عبد الناصر إن شمس بدران وصلاح نصر وجلال هريدي كانوا ضمن المخطط، موضحًا أن المشاركين فيه سعوا إلى إعادة السيطرة على الحكم، ووصل الأمر، بحسب حديثه خلال الاجتماع، إلى التفكير في الإطاحة بالرئيس نفسه.

وأشار عبد الناصر كذلك إلى أن عباس رضوان، وزير الداخلية وأحد الضباط الأحرار، كان مشاركًا في المؤامرة، بما يعكس حجم التحديات والصراعات التي واجهتها الدولة المصرية خلال تلك الفترة التي أعقبت هزيمة يونيو.

وتكشف التسجيلات التاريخية، وفق ما نشرته الصفحة الرسمية لتراث الزعيم جمال عبد الناصر، جانبًا من أجواء التوتر السياسي التي شهدتها مصر عقب الهزيمة، في ظل تداخل الصراعات السياسية مع التحقيقات الجنائية المتعلقة بوفاة المشير عبد الحكيم عامر.

وبحسب ما ورد في التسجيل، ظل الجدل قائمًا حول ملابسات وفاة المشير عبد الحكيم عامر، وما إذا كانت وفاته انتحارًا كما أعلنت السلطات في ذلك الوقت، أم أن هناك ملابسات أخرى لم تُحسم تفاصيلها بصورة نهائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى