فن

«أسرار مذكرات سعاد حسني الممنوعة من العرض.

«أسرار مذكرات سعاد حسني الممنوعة من العرض.

 الحقيقة الكاملة لاغتـ ـيال الأسطورة عمر خورشيد وصراع الكواليس المظلمة»
​تظل أسرار “سندريلا الشاشة” سعاد حسني صندوقاً مليئاً بالمفاجآت والصدمات التي لم تُحكَ بعد. وفي فصول من مذكراتها الشخصية،

كشفت عن كواليس صراع خفي بين قوى السلطة، مسلطة الضوء على واحدة من أغمض وأقسى الجرائم في تاريخ الفن المصري: قصة اغتيال الموسيقار العالمي عمر خورشيد.
​بداية الصدام وحماية السندريلا:
في أوراقها التي بلغت 350 صفحة، خصصت سعاد فصلاً كاملاً بعنوان “عمر خورشيد.. الأسطورة والحقيقة”، مؤكدة أن العداوة بين صفوت الشريف وعمر خورشيد بدأت بسبب دفاع الأخير المستميت عنها، تماماً كما كان يفعل الراحل عبد الحليم حافظ من قبل. فحين استمرت مضايقات صفوت لسعاد دون انقطاع، ذهب عمر إلى مكتبه بالتليفزيون وهدده بكل حزم: “سعاد تاني لأ.. فاهم يا صفوت!”، ليبتسم الأخير ببرود ودون أن ينطق حرفاً، ويوضع عمر في قائمة الأهداف المدمرة.
​شائعات مميتة ومؤامرة سياسية:
وتروي سعاد كيف استغل صفوت الشريف بعض الثغرات ليطلق شائعة خبيثة ربطت بين عمر خورشيد وابنة الرئيس السادات (نانا)، مستغلاً سفر عمر لعزف سهرة البيت الأبيض في اتفاقية كامب ديفيد.

ورغم أن السادات طلب من صفوت التعامل في حدود القانون، إلا أن الأخير استغل الموقف للحصول على “رخصة” للتخلص من الموسيقار الشاب.

ولم تتوقف المؤامرة عند هذا الحد، بل امتدت لتزوير دعوات من إسرائيل طُبعت في شارع محمد علي لتشويه سمعة عمر، مما دفع دولاً عربية مثل الكويت وقطر لإصدار قرارات بمنع دخولها، وهي المستندات التي عثرت عليها شرطة سكوتلانديارد لاحقاً في تحقيقات وفاة سعاد.
​شهادة عبد الوهاب وكواليس المرض في أستراليا:
علم الموسيقار محمد عبد الوهاب بالمؤامرة فنصح عمر بالاحتياط ولقاء السادات.

وبعد اغتيال خورشيد، خرج عبد الوهاب عن دبلوماسيته المعتادة ليصرح لصحيفة “لوموند” الفرنسية علانية بأن عمر “قتل بسبب مؤامرة سياسية”، وهو تصريح أغضب السادات وقتها.

وقبل الحادث بأشهر، وأثناء رحلة عمر إلى أستراليا، تعرض لمرض نادر (حمى البحر الأبيض المتوسط) أضعف بصره، وأرسل صفوت شخصاً يدعى “مكرم” لمراقبته ونقل أخباره أولاً بأول.
​الدقائق الأخيرة.. تفاصيل الحادث المأساوي:
في القاهرة، وبينما كان عمر يستعد لإحياء حفل ذكرى افتتاح قناة السويس، دُعي لحفل خاص بالزمالك.

وعقب خروجه وزوجته “دينا”، فوجئ بثلاثة أشخاص يستقلون سيارة “بويك فان” خضراء بدون لوحات، يسبونه ويستفزونه حتى طاردهم بطول شارع الهرم على سرعة 130 كم. عند مطعم “خريستو”، كُسرت عليه السيارة المفاجئة لتختل عجلة القيادة، ويصطدم بالجزيرة بعنف، ويطير جسده خارج الزجاج الأمامي محدثاً جروحاً ذبحية وكسوراً قاتلة أودت بحياته فوراً.
​شُيع جثمانه في 30 مايو 1980 في جنازة مهيبة من مسجد عمر مكرم، وسط انهيار أخته الفنانة شريهان وأسرته ومحبيه.. والمفارقة الصادمة أن صفوت الشريف كان في مقدمة المعزين.
​صفحات سوداء من تاريخ الفن والسلطة، ترويها سعاد حسني لتبقى شاهدة على أثمان باهظة دفعها نجوم الكهف الفني الجميل.. رحم الله عمر خورشيد وسعاد حسني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى