الحيثيات تكشف اعترافات المتهم الأول في جريمة قتل رجل أعمال التجمع
الحيثيات تكشف اعترافات المتهم الأول في جريمة قتل رجل أعمال التجمع

«شفيتُ غليلي وغير نادم.. ولو عاد بي الزمن لأقدمتُ على قتله مجددًا.. وأخذت حق أختي».. استندت محكمة جنايات القاهرة، إلى اعترافات المتهم الأول في أسباب حكمها بالسجن المؤبد بحقه والسجن المشدد 10 سنوات للمتهم الثاني، في قضية مقتل رجل الأعمال”ك.م” بالتجمع الأول.
واستقرت عقيدة المحكمة على توافر القصد الجنائي وسبق الإصرار لدى المتهم الرئيسي الذي بيت النية للانتقام لشرفه عقب مراقبة هاتف شقيقته واكتشاف محادثات ورسائل آثمة، حيث خطط للجريمة مسبقاً بهدوء وروية واشترى أدوات قاتلة شملت مضارب بيسبول وصاروخًا كهربائيًا وكتر ومفك، قبل أن يستعين بصديقه لاقتحام مسكن الضحية بحيلة «مندوب التوصيل» والإجهاز عليه ضربًا وطعنًا حتى الفراق، ليتولى بعدها بمفرده تقطيع الجثمان بسكاكين ومفتاح حديدي وإخفاء الأجزاء داخل ثلاجة المطبخ لمنع انبعاث الرائحة، واستيلائه على المتعلقات وإرسال رسائل مضللة لأسرة المجني عليه عبر «واتساب» لإيهامهم بسفره، وهو ما أثبته التوافق التام بين الاعترافات التفصيلية والمعاينة التصويرية، وشهادات 8 من شهود الإثبات، وتقارير الصفة التشريحية، وتطابق البصمة الوراثية (DNA) للمتهم الأول والدماء العالقة بالمنشار والمضرب بمسرح الجريمة، لتنتهي المحكمة إلى تفنيد دفوع الدفاع وتطبيق المادة 43 عقوبات لإدانة الشريك بالنتائج المحتملة، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بحق المتهم الأول للنزول بالعقوبة إلى السجن المؤبد لظروف الدعوى وملابساتها.
نص حيثيات الحكم بالسجن المؤبد والمشدد فى قضية رجل أعمال التجمع الأول
انتهت المحكمة إلى تفنيد دفوع الدفاع وتطبيق المادة 43 عقوبات لإدانة الشريك بالنتائج المحتملة، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بحق المتهم الأول للنزول بالعقوبة إلى السجن المؤبد لظروف الدعوى وملابساتها.
تضمنت حيثيات المحكمة، إقرار والدة المتهم الأول وشقيقته، بأنه عقب اكتشاف المتهم الأول العلاقة غير الشرعية بين المجنى عليه وشقيقته، اصطحبهما إلى منزل المجنى عليه بإرشاد الأخيرة حيث تعرف على مسكن الضحية محل الواقعة، موضحةً ثبوت تمثيل المتهمين للجريمة ومحاكاتهما لها فى المعاينة التصويرية على نحو ما أقرا به بتحقيقات النيابة العامة، فضلاً عن تمثيل المتهم الأول لكيفية شرائه الأدوات المستخدمة فى الواقعة، ومطابقة النيابة العامة لذلك مع ما سجلته كاميرات المراقبة فى الحانوت محل عمل الشاهد الخامس أثناء عملية الشراء.
واستعرضت المحكمة نتائج تقرير الصفة التشريحية لجثمان المجنى عليه، والذى أثبت وجود جروح مستوية الحواف بأسفل العنق وأسفل يسار الصدر، وأخرى أعلى يمين البطن ويسار الصدر، وتورم غير منتظم حول العين اليسرى، وجروح مشرذمة الحواف أعلى يمين الرأس، إضافة إلى جروح مستوية الحواف مستعرضة تفصل الرأس والجذع والطرفين السفليين. وأكد التقرير أنها إصابات طعنية وقطعية ورضية جائزة الحدوث وفق التوصير الوارد بمذكرة النيابة العامة وفى تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة، مشيراً إلى أن الوفاة تعزى للإصابات الطعنية النافذة بالنق والصدر.
وفيما يتعلق بالأدلة الجنائية والمعملية، ثبت بتقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية (إدارة الفحوص المعملية) أن البصمة الوراثية للآثار الدموية العالقة بصحيفة المنشار الكهربائى وأصبع القفاز البلاستيكى المضبوطين بمسرح الجريمة خاصتان بالمتهم الأول، كما تبين أن البصمات الوراثية العالقة بمضرب البيسبول، والحائط، وعصا مساحة الأرضيات، وحنفية حوض المرحاض، وعدد من القفازات والمناديل الورقية المضبوطة، هى عبارة عن خليط للتصنيفات الجينية لكل من المجنى عليه والمتهم الأول. كما ثبت من تصفح هاتف نجل المجنى عليه (الشاهد الأول) ورود رسالة نصية له مساء يوم الواقعة من رقم والده مفادها سفره لأمر هام وطالبًا منه التهدئة.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهمين اعتصما بالإنكار بجلسة المحاكمة، بينما طالبت النيابة العامة بمرافعتها الشفوية بتوقيع أقصى العقوبة، ودفع الدفاع الحاضر مع المتهم الأول ببطلان القبض والتفتيش وبطلان الدليل المستمد منهما، وانتفاء نية القتل والقصد الجنائى وزرف سبق الإصرار، طالبًا تعديل وصف التهمة إلى الجناية المؤثمة بالمادة 234 من قانون العقوبات، كما دفع ببطلان الإقرار المنسوب للمتهم الأول، وعدم جدية التحريات وكيديتها وتناقضها مع مجريات الدعوى، منتهيًا لطلب استعمال الرأفة. فيما دفع دفاع المتهم الثانى بانتفاء الجريمة فى حقه وعدم توافر عناصر الاشتراك.




