حوادث

القبض على «حفار أبو قرقاص»

القبض على «حفار أبو قرقاص»

للإتجار فيها وتحقيق مكاسب مالية.

اعترافات.

وأكد المتهم، خلال مواجهته، أن حيازته للمضبوطات كانت بهدف الإتجار بها، لتكتمل بذلك عناصر الواقعة التي تعاملت معها أجهزة الأمن باعتبارها نشاطًا إجراميًا يستهدف ثروة أثرية تمثل جزءًا من التراث القومي للبلاد.

لكن تحديد طبيعة المضبوطات وقيمتها التاريخية إذ جرى عرض القطع المضبوطة على الجهات المعنية والمتخصصة لفحصها وتحديد مدى أثريتها والعصور التي تنتمي إليها.

وجاءت النتيجة لتؤكد أن المضبوطات ليست مجرد قطع قديمة أو مقتنيات بلا قيمة تاريخية، وإنما تبين أن جميع القطع المضبوطة أثرية، وأنها تعود إلى العصور الفرعونية واليونانية والرومانية، وهنا بدت الصورة أكثر وضوحًا؛ فالمضبوطات لم تكن تنتمي إلى فترة تاريخية واحدة، وإنما جمعت بين آثار تعود إلى حضارات مختلفة تعاقبت على أرض مصر، وهو ما يضفي عليها قيمة تاريخية وأثرية، ويجعل خروجها من سياقها القانوني وتداولها بقصد الإتجار بها تهديدًا مباشرًا للتراث الأثري.

وتأتي الواقعة في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لمكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والإتجار بها، والتصدي لمحاولات التنقيب غير المشروع عن الآثار، التي تستهدف الوصول إلى ما تخفيه الأرض من مقتنيات تاريخية ثم بيعها بعيدًا عن الأطر القانونية.

وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، فإن عملية الضبط تمت عقب تقنين الإجراءات، وبالتنسيق بين الجهات الأمنية المختصة، وانتهت بضبط المتهم والمضبوطات، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

الحفر والتنقيب.

وتكشف تفاصيل الضبط عن خطورة الحلقة التي تبدأ بالحفر والتنقيب غير المشروع، ثم استخراج القطع الأثرية وإخفائها، وصولًا إلى محاولة طرحها للبيع والاستفادة منها ماديًا.

وفي هذه الواقعة تحديدًا، كان حصاد تلك العمليات 151 قطعة أثرية، بينها تابوتان و37 تمثالًا و97 عملة معدنية، إلى جانب مجموعة أخرى من القطع التي أكدت الجهات المختصة أثريتها وانتماءها إلى عصور مصرية قديمة.

وبذلك أسدل رجال الشرطة الستار على محاولة جديدة لتحويل آثار مصر إلى سلعة في سوق الاتجار غير المشروع، بعدما تحولت معلومات وتحريات قطاع شرطة السياحة والآثار إلى تحرك أمني انتهى بضبط المتهم والعثور بحوزته على كنز أثري متنوع، كانت بداية قصته من أعمال حفر وتنقيب غير مشروعة في منطقة جبلية بأبو قرقاص، ونهايته داخل أحراز القضية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى