تحليق استمر 13 ساعة.. قاذفات روسيا النووية على حدود أمريكا
تحليق استمر 13 ساعة.. قاذفات روسيا النووية على حدود أمريكا

نفذت قاذفات استراتيجية روسية من طراز “تو-95 إم إس” دورية جوية استمرت أكثر من 13 ساعة فوق بحري بيرينغ وتشوكشي، بمرافقة مقاتلات “سو-35 إس”، في المنطقة البحرية الفاصلة بين أقصى الشرق الروسي وولاية ألاسكا الأمريكية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية المهمة في 26 أكتوبر، موضحة أن القاذفات تزودت بالوقود جوا، وأن مقاتلات أجنبية رافقتها خلال أجزاء من مسارها، من دون تحديد الدول التي تتبعها تلك الطائرات.
الاستراتيجية مواصلة مهامها فوق مساحات بحرية واسعة، مع توفير الحماية لها خلال مراحل التحليق.
وتشكل “تو-95 إم إس” العمود الفقري لقوة القاذفات الاستراتيجية الروسية، وتعود مشتريات الطائرات من هذه النسخة إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
ومنذ منتصف العقد الماضي، بدأت عمليات تحديث إلى معيار “تو-95 إم إس إم”، شملت دمج صواريخ كروز حديثة من عائلة “خا-101” و”خا-102″، المصممة لتقليل احتمالات اكتشافها بالرادار.
وفي الوقت نفسه، تؤدي مقاتلات “سو-35 إس” دور المرافقة الجوية، وهو دور سبق أن وضعها في مواجهات قريبة مع طائرات أمريكية، خصوصا في المنطقة المحيطة بألاسكا.
اقتراب من ألاسكا.
وتعود إحدى أبرز الوقائع إلى سبتمبر 2024، عندما اقتربت مقاتلة روسية “سو-35” من طائرة أمريكية “إف-16″، أقلعت لاعتراض قاذفتين روسيتين قرب سواحل ألاسكا.
وأظهرت لقطات الواقعة المقاتلة الروسية، التي كانت ترافق القاذفتين، وهي تعبر أمام مسار الطائرة الأمريكية من مسافة قريبة للغاية، في مناورة وصفتها بعض المصادر بأنها أشبه بـ”النطح”.
وبالمقابل، اعتبرت مصادر روسية أن المناورة أبرزت جرأة الطيار، وقدمتها باعتبارها إظهارا للتصميم أمام الولايات المتحدة، رغم المخاطر المرتبطة بالاقتراب الشديد بين الطائرات.
لقاءات في ساحات أخرى.
وعلى صعيد آخر، شهدت الأجواء السورية لقاءات متقاربة بين مقاتلات روسية ومسيرات أمريكية من طراز “إم كيو-9 ريبر”، بينها واقعة في يوليو2023 أسفرت عن تضرر إحدى المسيرات.
كما أورد التقرير أن طائرات أمريكية نفذت اقترابات متكررة من مقاتلات روسية فوق سوريا، وكانت طائرات “سو-35” ضمن الطائرات المعنية بتلك اللقاءات.
وفي مارس من العام نفسه، سقطت مسيرة أمريكية فوق البحر الأسود عقب مواجهة مع مقاتلة روسية “سو-27” قرب شبه جزيرة القرم، في واقعة أخرى ضمن سلسلة الاحتكاكات الجوية بين الطرفين.
ومع ذلك، لم يتضمن الإعلان الروسي بشأن الدورية الأخيرة حديثا عن مناورات خطرة أو حوادث مماثلة، واكتفى بالإشارة إلى مرافقة مقاتلات أجنبية للقاذفات خلال أجزاء من الرحلة، مع تأكيد موسكو التزام قواعد الطيران الدولية طوال تنفيذ المهمة الجوية.




