حكاية ضرب تحية كاريوكا في الشارع أمام بوابة المسرح
حكاية ضرب تحية كاريوكا في الشارع أمام بوابة المسرح

عرُف عن الفنانة تحية كاريوكا، أنها دائماً ما تنحاز إلى أصحاب الحق، وكثيراً ما تأتي شهادات زملاءها بالوسط الفني على اختلاف الأجيال في صفها، والاتفاق بأنها سيدة صاحبة واجب تتسم بالمروءة فضلاً عن قوة شخصيتها وصراحتها.
ومن بين هذه الشهادات ما قاله الفنان وحيد سيف (20 مارس 1939 – 19 يناير 2013) خلال لقاء تليفزيوني مع صفاء أبو السعود، ووصفه للفنانة تحية كاريوكا والتي يمر اليوم ذكرى وفاتها لرحيلها في 20 سبتمبر 1999 بأنها “ست حقانية وقوية”.
ذكرى وفاة تحية كاريوكا
وروى وحيد سيف موقفاً جمعه بالفنانة تحية كاريوكا حين كان شاباً في بداية مشواره الفني؛ إذ جاء حديثاً من الإسكندرية ليستقر في القاهرة دون أن يملك مسكناً، مما اضطره للعيش في فندق صغير يقع أمام المسرح الذي يعمل فيه بمنطقة وسط البلد.
واستطرد وحيد سيف قائلاً: المعروف عن الست تحية أنها لا تستيقظ مبكراً وعادة ما تنام حتى الثالثة عصراً، لكنها استيقظت من أجلي في السابعة صباحاً، ورافقَتْني إلى محافظة الجيزة لمساعدتي في الحصول على شقة سكنية. وحين أخبرها المحافظ بعدم توفر شقق في ذلك الوقت، انفعلت عليه بقوة دفاعاً عني ومن أجل مساعدتي.
وأشار وحيد سيف خلال اللقاء التليفزيوني إلى واقعة طريفة تعرضت بسببها تحية كاريوكا للضرب في الشارع، موضحاً بالقول: (كانت تعرض مسرحيتها على مسرح ميامي، وفجأة قررت هي وزوجها فايز حلاوة الاستيلاء على جزء من الجراج (موقف السيارات)، وبالفعل، استعانت بمجموعة كبيرة من العمال فور انتهاء العرض المسرحي في منتصف الليل للبدء في أعمال البناء، ونجحوا في إتمامها بحلول الساعة الخامسة صباحاً.
مسرح تحية كاريوكا.
وتابع قائلاً: كنت وقتها أجلس على مقعد أمام المسرح بحكم سكني في فندق بنفس المنطقة، وفي تلك الأثناء رأيت مالك عمارة يعقوبيان ووزير الثقافة آنذاك، عبد الحميد رضوان، يقفان في شرفة العقار ويتابعان أعمال البناء. وما إن انتهى العمال وغادروا المكان، حتى تفاجأت بمجموعة أخرى من العمال يحضرون لهدم وتكسير كل ما تم بناؤه بأوامر من المالك والوزير.
وأضاف وحيد سيف: بعدها حضرت الفنانة تحية كاريوكا وبدأت تعترض بصوت عالٍ، فلم تكتفِ الجهات المعنية بتجاهل اعتراضها بل تعرضت للضرب، وتوجهت بعد ذلك إلى محافظ القاهرة، وجيه أباظة، لشكواه، لكنه رد عليها بكل صراحة قائلاً: “مش هينفع يا ست تحية، لأن المساحة التي تحاولين الحصول عليها تتبع أملاك الدولة”.




