فن

حكاية مطرب لولاكي من الشهرة إلى النوم على الرصيف، وما علاقة القذافي بنهايته الحزينة

حكاية مطرب لولاكي من الشهرة إلى النوم على الرصيف، وما علاقة القذافي بنهايته الحزينة

رغم قلة إنتاجه الفني من حيث العدد، فإنه صاحب علامة وبارزة في أذهان جمهوره ومتابعيه، خاصة من جيل الثمانينيات، خاصة تلك الأغنية التي اكتسب شهرته بعدها، أغنية لولاكي، التي غناها ضمن ألبوم يحمل نفس اسم الأغنية تم إصداره عام 1988.

علي حميدة عبد الغني جميعي من مواليد مدينة مرسى مطروح أبريل عام 1948، من إحدى أكبر القبائل بمرسى مطروح وهي قبيلة الشتور عائلة البوسطة، شقيقه هو اللواء إبراهيم حميدة من أبطال حرب أكتوبر وقام علي حميدة بتقديم طلب لمحافظ مطروح قبل شهر واحد لتسمية أحد شوارع مطروح باسم شقيقه الراحل، وبالفعل تمت تسمية شارع الريفية باسم شقيقه، وشقيقه الآخر إسماعيل حميدة مذيع بإذاعة مطروح الإقليمية.

بدأ مشواره الفني في سنة 1988 مع الملحن حميد الشاعري وأصدر حينها ألبومه الأول والشهير “لولاكي” وعقبها أصدر حميدة 5 ألبومات غنائية أخرى وشارك علي حميدة في عدد من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات الشهيرة ومن أبرزها مسرحية “حكايات حارتنا”.

حصل حميدة على الدكتوراه في الموسيقى وسافر إلى عدد من الدول العربية واستقر في الكويت وقام بالتدريس خلالها في المعهد العالي للموسيقى.

بداية قاسية لعلي حميدة 

ويتحدث علي حميدة عن معاناته في البداية منذ وصوله إلى القاهرة قادمًا من مرسى مطروح والصعوبات التي واجهته حتى إنه كان يفترش الرصيف للنوم، ويجمع طعامه من بقايا الأسواق، إلا أنه استطاع أن يحقق الشهرة والنجومية الكبيرة، التي جعلته المطرب الأشهر والأغنى بين أبناء جيله.

رقم قياسي ليس له مثيل:

حقق كما قال النقاد ثورة في عالم الأغنية العربية “بأغنيته لولاكي، وكانت هذه الأغنية بمنزلة اتجاه جديد للأغنية من جميع الأشكال: الكلمة، واللحن، والتوزيع الموسيقي، بقيادة الموزع الموسيقي حميد الشاعري وفرقته، وكل شيء كان مختلفًا، وقد تم بيع أكثر من 6 ملايين نسخة إلى جميع أنحاء العالم الشرقي وكذلك الغربي واعتُبرت هذه الكمية الهائلة من البيع برقم قياسي لم يسبق له مثيل”.

مولد نجم مع لولاكي
وأصدر بعد ذلك عدة ألبومات غنائية منها “كوني لي” و”ناديلي” وغيرها، ثم توجه للسينما للقيام ببطولة فيلم سينمائي له بعنوان “لولاكي” مع معالي زايد، وكذلك له فيلم آخر بعنوان “مولد نجم”، لكن مسيرة علي حميدة الغنائية لم تستمر طويلًا واختفى عن الأضواء والساحة الفنية.

ثم عاد إلى الظهور وكانت آخر اعماله أغنية “جريت بينا” وكانت عودة له بعد غياب وهي من كلمات وألحان مصطفى كامل وتوزيع باسم منير، وحققت نجاحًا كبيرًا واقتربت من 2 مليون مشاهدة على اليوتيوب، واستطاع علي حميدة جمع الملايين من الجنيهات، وتبدلت حياته من الفقر والتقشف إلى حياة الترف والغناء، فاشترى شقتين تطلان على نيل القاهرة، وعددًا من السيارات والأراضي والعقارات، لكن سرعان ما تهدم كل ذلك.

تهرب ضريبي 

واتهم علي حميدة في قضية تهرب ضريبي ودفع 13 مليون جنيه ليضطر إلى بيع كل ممتلكاته حتى ينقذ نفسه من السجن ويعود مرة أخرى إلى نقطة الصفر.

اتهم الفنان علي حميدة، بالتهرب من الضرائب عام 1997، خاصة بعدما تم فرض 13 مليون جنيه ضرائب، عقب صدور ألبومه “لولاكي” ليتم الحجز بعدها على شقته، كما تم الحجز على 3 سيارات يملكها، وكان هذا أحد أسباب ابتعاده عن الفن.

علاقة مع القذافي 

ألقي القبض على الفنان علي حميدة، عام 2000، بعد اتهامه في أحد القضايا التي اتهم نظام مبارك بتلفيقها له بسبب علاقته الوطيدة بالرئيس الليبي معمر القذافي ورفضه تمثيل فيلم يستهزئ به من شخصية القذافي.

ظل الفنان الشهير يتهم النظام السابق بتشريده، بسبب استيلائهم على أمواله وشققه، مما اضطره إلى العيش لفترة كبيرة بالشارع، وظل بلا مأوى لفترة كبيرة، ليضطر بعدها إلى العيش داخل سيارة بالشارع، ولكنه رفض مساعدة الآخرين، بحسب تصريحاته، وما سانده في هذه الأزمة، هو عمله كأستاذ بأكاديمية الفنون.

مبادرة الدولة للعلاج:

أصيب على حميدة، عام 2014 بفيروس سي الكبدي وكان من أوائل من تم علاجهم بمبادرة الرئيس السيسي لعلاج فيروس سي وكان من أول المتعافين بعد حصوله على العلاج من مبادرة الرئيس.

عاوده المرض ولكن بإصابته بحصوات في المرارة وسرطان الكبد، انتقل إلى العلاج في معهد ناصر على نفقة الدولة بعدما تأكد أنه لا يملك نفقات علاجه بعدما ناشد الدولة علاجه عن طريق أحد البرامج التليفزيونية، وذلك بالرغم من أنه كان من أشهر وأغنى مطربي التسعينيات.

تعافى قبل الرحيل 

وأكد المطرب الشهير ابن مطروح علي حميدة في تصريحات خاصة لـ”فيتو” تعافيه بنسبة كبيرة بعد قضاء رحلة علاج استغرقت نحو 23 يومًا، قام خلالها بتلقي العلاج بمحافظة القاهرة، وسط اهتمام كبير من الدولة.. لكن عاوده المرض ورحل في مثل هذا اليوم عام 2021 عن عمر 72 عامًا في مستشفى مطروح العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى