أخبار العالم

كنيسة تيجراي تطلق نداء استغاثة مع تصاعد القتال وتشديد الحصار الإثيوبي على الإقليم

كنيسة تيجراي تطلق نداء استغاثة مع تصاعد القتال وتشديد الحصار الإثيوبي على الإقليم

حذر أسقف أديجرات، تسفاسيلاسي ميدهين، من تفاقم عزلة إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا، مؤكدًا أن جميع وسائل الاتصال بالمنطقة انقطعت، فيما أُغلقت البنوك وتزايدت صعوبات الحصول على المؤن والإمدادات، وسط استمرار القتال وتصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية، وتشديد القيود الإثيوبية على الإقليم وحصاره.

وقال “ميدهين” في رسالة نقلتها وكالة “فيدس” للأنباء – وهى (وكالة إخبارية كاثوليكية دولية مقرها مدينة الفاتيكان) – إن الإقليم بات “معزولًا تمامًا”، داعيًا إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز الحوار من أجل السلام، في ظل عدم وجود أي تواصل مع العالم الخارجي.

وأضاف أن الكنيسة وإرسالياتها والرهبان ورجال الدين المحليين ما زالوا في أماكنهم لمرافقة السكان ومساعدتهم، موضحًا أن المؤسسات والمدارس تواجه بدورها صعوبات في مواصلة العمل، بينما لا توجد رؤية واضحة بشأن كيفية تأمين المؤن والاحتياجات الأساسية.

عزلة كاملة وانقطاع الاتصالات عن تيجراي
وأشار الأسقف إلى أن الوضع يزداد صعوبة مع إغلاق البنوك وانقطاع الاتصالات، قائلًا إن الكنيسة تواصل أداء دورها في المنطقة رغم الظروف المتدهورة.

وتأتي شهادة أسقف أديجرات في وقت يتصاعد فيه القتال في شمال إثيوبيا، مع امتداد المواجهات إلى تيجراي وأمهرة وعفر، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتكرار الأزمة الإنسانية التي شهدها الإقليم خلال الحرب بين عامي 2020 و2022.

وأفادت وكالة “فيدس” بأن القوات الفيدرالية الإثيوبية ردت على تحركات مقاتلي تيجراي بشن غارات بطائرات مسيرة وعمليات برية، فيما وردت تقارير عن هجوم على قافلة تابعة لمنظمة خدمات الإغاثة الكاثوليكية كانت تنقل مساعدات غذائية.

القتال يتوسع ومخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية
كما أشارت الوكالة إلى استمرار القيود الإثيوبية الحكومية على دخول الوقود والإمدادات الطبية إلى الإقليم، إلى جانب توقف صرف رواتب موظفي القطاع العام، وسط مخاوف من مزيد من الانقطاعات في الكهرباء والاتصالات، فضلًا عن أضرار لحقت بمستشفيات ومدارس ومؤسسات دينية.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تمكنها من إجلاء نحو 160 شخصًا من تيجراي، بينهم ضباط من الشرطة الفيدرالية الإثيوبية وموظفون في الخطوط الجوية الإثيوبية ومراقبون من الاتحاد الأفريقي، بينما تتزايد المخاوف بشأن سلامة المدنيين في مختلف أنحاء شمال البلاد.

كما علقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى تيجراي، قبل أن تعلن في اليوم التالي عن تعليق الرحلات إلى مدينة لاليبيلا التاريخية بسبب القتال في المناطق المحيطة بها، بينما بدأ سكان تيجراي في تخزين المواد الغذائية والسيولة النقدية تحسبًا لمزيد من التدهور.

دعوات دولية لوقف التصعيد وضمان وصول المساعدات
وتعيد عودة القتال إلى الواجهة المخاوف من تكرار الأزمة التي شهدها الإقليم خلال الحرب بين عامي 2020 و2022، عندما انقطعت الاتصالات وفرضت قيودًا واسعة على وصول السكان إلى الغذاء والسيولة النقدية والأدوية، ما دفع مئات الآلاف إلى ظروف شبيهة بالمجاعة.

وفي ختام لقائه العام يوم الأربعاء 30 سبتمبر، أعرب البابا ليو الرابع عشر عن “قلقه العميق” إزاء تجدد القتال في تيجراي، داعيًا جميع الأطراف إلى اختيار طريق الحوار، ومطالبًا المجتمع الدولي بتقديم المساعدة في الوقت المناسب وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى