أخبار العالم

هل يستطيع كونجرس معارض منع ترامب من ضرب إيران؟

هل يستطيع كونجرس معارض منع ترامب من ضرب إيران؟

قد يخسر الجمهوريون أغلبية الكونجرس ويبقى دونالد ترامب قادرًا على إصدار أوامر عسكرية. هذه المفارقة تفسر لماذا لا يكفي فوز الديمقراطيين، إن تحقق، للقول إن احتمال تجدد الضربات على إيران قد انتهى، فوقف عملية قبل بدئها يختلف عن تقييد استمرارها وتمويلها.

يوزع الدستور الأميركي سلطات الحرب بين مؤسستين، الرئيس يقود القوات المسلحة، والكونجرس يملك إعلان الحرب وسلطات أساسية في إنشاء القوات وتنظيمها وتمويلها. وقد ظل نطاق تحرك الرئيس دون تفويض تشريعي مسبق موضع خلاف بين السلطتين.

وحاول قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 وضع إطار لهذا التداخل، يفرض التشاور مع الكونجرس كلما أمكن، وإبلاغه خلال 48 ساعة عند إدخال القوات في أعمال عدائية أو ظروف تشير بوضوح إلى قرب الانخراط فيها.

كما ينص على إنهاء استخدام القوات خلال 60 يوما من تقديم الإخطار المطلوب أو وجوب تقديمه، ما لم يعلن الكونجرس الحرب أو يمنح تفويضا محددا، مع استثناءات وتمديد محدود يتعلق بسلامة الانسحاب. وهذه المهلة ليست إذنًا عامًا للرئيس بشن أي حرب يختارها لمدة شهرين.

التمويل أداة ضغط.

تبدأ صعوبة المنع من سرعة القرار العسكري. فأي ضرية محدود محتملة لإيران قد تنفذ قبل اكتمال مسار تشريعي لوقفها، بينما تصبح أدوات الكونغرس أكثر تأثيرا إذا امتدت المواجهة واحتاجت إلى موارد إضافية.

ويقول أحمد سيد أحمد، الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الأميركية بمركز الأهرام للدراسات”، إن خسارة الجمهوريين مجلس النواب قد تتيح للديمقراطيين استخدام الموازنة لتقييد التحرك العسكري، عبر “رفض أي طلب لترامب لتخصيص موارد جديدة للعمليات العسكرية”.

ويمكن لأغلبية في مجلس واحد منع تخصيص أموال جديدة لاستمرار صراع عسكري. لكن حجب التمويل المستقبلي يختلف عن إيقاف استخدام اعتمادات متاحة بالفعل، كما أن تقييد إنفاق بعينه بتشريع جديد يظل خاضعًا لإجراءات الإقرار واحتمال الفيتو الرئاسي.

أسابيع قبل انتقال الأغلبية.

ولا تبدأ الأغلبية المنتخبة ممارسة صلاحياتها بمجرد إعلان النتائج. فبموجب التعديل العشرين للدستور، تبدأ ولايات أعضاء الكونغرس الجديد ظهر الثالث من يناير 2027، أي بعد نحو شهرين من انتخابات الثالث من نوفمبر.

ويرى أن تأخر انتقال السلطة التشريعية، وإمكان استخدام موارد عسكرية معتمدة سلفًا، قد يمنحان ترامب هامشًا للتحرك قبل تسلم التشكيلة الجديدة مهامها، فيما قد تتسع قدرة الديمقراطيين على التقييد لاحقًا إذا فازوا بالأغلبية. ولا يجعل وجود التمويل أي عملية عسكرية مشروعة تلقائيًا، إذ تبقى مسألة التفويض والأساس القانوني قائمة.

ويمكن للمشرعين تمرير تشريع يقيّد استخدام القوة أو يطلب إنهاء العمليات. لكن التشريع الملزم الذي يُحال إلى الرئيس قد يواجه فيتو رئاسي، وعندها يحتاج تجاوز الاعتراض إلى أغلبية الثلثين في كل مجلس، وهو حاجز أعلى بكثير من مجرد امتلاك أغلبية المقاعد.

مساءلة دون ضمان للعزل.

ويطرح احتمال لجوء الديمقراطيين إلى إجراءات اتهام ترامب تمهيدًا لمحاكمته برلمانيًا، على خلفية شن الحرب دون تفويض، مع إقراره بصعوبة الوصول إلى عزله. ويعتبر أن “مجرد إثارة المسألة في مجلس النواب” قد تشكل “إزعاجا كبيرا للرئيس ترامب”، حتى دون أن ينتهي المسار بعزله.

ودستوريًا، يملك مجلس النواب إقرار مواد الاتهام بأغلبية بسيطة، بينما يتولى مجلس الشيوخ المحاكمة، وتتطلب الإدانة المؤدية إلى العزل موافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين. ولذلك، فإن فتح المسار لا يعني توافر الأصوات اللازمة لإنهائه بإبعاد الرئيس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى