واشنطن تهدد مندوب فلسطين في الأمم المتحدة بسبب ترشحه لمنصب رفيع في الجمعية العامة
واشنطن تهدد مندوب فلسطين في الأمم المتحدة بسبب ترشحه لمنصب رفيع في الجمعية العامة

حثت الولايات المتحدة المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة على سحب ترشيحه لمنصب رفيع في الجمعية العامة، وهددت بإلغاء تأشيرات وفده إذا رفض، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية نقلت عن برقية داخلية لوزارة الخارجية، حسبما ذكرت «روسيا اليوم»، مؤكدة أن الخلاف يتمحور حول الجهود الفلسطينية لتوسيع مكانتها الدبلوماسية في الأمم المتحدة، بما في ذلك السعي للحصول على العضوية الكاملة ومقعد نائب الرئيس في الجمعية العامة، على الرغم من معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل.
مندوب فلسطين يترشح لعضوية الجمعية العامة
وبحسب ما ورد، فإن البرقية الداخلية الصادرة هذا الأسبوع قد وجهت دبلوماسيين أمريكيين في السفارة الأمريكية في القدس المحتلة لإبلاغ السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور بأن ترشحه لعضوية الجمعية العامة يؤجج التوترات، ويهدد بتقويض خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة، وسيواجه عواقب إذا ما مضى قدماً.
أفادت التقارير أن منصور كان قد تراجع عن ترشحه لرئاسة الجمعية العامة في وقت سابق من هذا العام بعد ضغوط من الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تنتخب الجمعية رئيسها المقبل وستة عشر نائباً للرئيس في الثاني من يونيو.
كما ورد أن الدبلوماسيين الأمريكيين تلقوا تعليمات بتذكير المسؤولين الفلسطينيين بأنهم لن يحرزوا أي تقدم في استرداد عائدات الضرائب والجمارك التي تحتجزها إسرائيل ما لم يتعاونوا بحسن نية، وتشكل هذه الأموال جزءاً كبيراً من ميزانية السلطة الفلسطينية، وقد جُمّدت إلى حد كبير منذ بدء حرب غزة عقب هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023.
نفّذت القوات الإسرائيلية منذ ذلك الحين عمليات واسعة النطاق في القطاع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتشريد معظم السكان، ورغم التوصل إلى وقف إطلاق النار العام الماضي، إلا أن الجيش الإسرائيلي واصل شنّ غارات جوية في القطاع.
فلسطين تتمتع بصفة دولة مراقبة
تتمتع السلطة الفلسطينية بصفة دولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة، ولا يحق لها التصويت في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة، ورغم أن الجمعية العامة أيدت طلبها للحصول على العضوية الكاملة في عام 2024، إلا أن أي ترقية لا تزال تتطلب موافقة مجلس الأمن، حيث عرقلت الولايات المتحدة الجهود السابقة باستخدام حق النقض (الفيتو).
بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، تلتزم الولايات المتحدة بالسماح لممثلي الدول الأعضاء والمراقبين في الأمم المتحدة بالسفر إلى نيويورك لأداء مهام رسمية في الأمم المتحدة، إلا أن واشنطن سبق أن رفضت منح تأشيرات دخول لبعض المسؤولين الإيرانيين والروس، وللزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.




