اغتصبها تحت تأثير المخدر ونشر صورها على «فيس بوك».. حيثيات الحكم فى قضية «فتاة كفر الدوار»
اغتصبها تحت تأثير المخدر ونشر صورها على «فيس بوك».. حيثيات الحكم فى قضية «فتاة كفر الدوار»

أودعت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة السابعة، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، رئيس المحكمة، أسباب الحكم فى قضية «فتاة كفر الدوار» والتى جاءت لتمثل صرخة فى ضمير المجمع كله إلى جانب السرد القانونى، للجريمة التى تجردت من كافة معانى الإنسانية، وانتهت بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد وإلزامه بدفع تعويض مدنى قدره مليون جنيه.
محكمة جنايات دمنهور تكشف التسلسل المأساوى فى قضية فتاة كفر الدوار
كشفت أسباب المحكمة فى حكمها عن التسلسل المأساوى للجريمة بداية بـ «الاحتيال»، مع اطمئنان المجنى عليها للمتهم لوعده إياه بالخطبة، واستدرج المتهم المجنى عليها إلى منزله موهماً إياها بإقامة حفل عيد ميلاد بوجود والدته وشقيقته وعندما ساورها الشك، قدم لها «كوب عصير» كان كفيلاً بتغييب وعيها، لتستيقظ على كابوس مروع.
واشارت هيئة المحكمة إلى أن المتهم لم يكتف باغتصاب الضحية، بل قام بتوثيق جريمته بالفيديو مستخدمًا هاتفه المحمول فى مشهد وصفته المحكمة بـ «الفظاعة».
وتضمنت حيثيات الحكم تفاصيل تقشعر لها الأبدان، عندما انحنت الفتاة لتقبيل قدم المتهم توسلاً له كى يتوقف عن تصوير جسدها العارى، رد عليها بـ ركلة فى وجهها واستمر فى التصوير.
لم يقف الأمر عند الإعتداء الجسدى، بل هددها بالمحتوى المصور لإجبارها على العودة إليه، ثم قام بالفعل بنشر تلك الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعى.
استخدمت المحكمة فى حيثياتها لغة أدبية رفيعة تعكس جسامة الضرر الذى لحق بالضحية، وجاء فيها «لقد انقض كيان المجنى عليها من فعل مشين غادر، فما الذى يبقى للإنسان بعدما انقض كيانه ممن حسب أن فى حضرته مأمن، فإذا بهذا المأمن يستحيل إلى مخالب وحش تهتك جسداً واهناً لا حول له ولا قوة».
رسالة تحذيرية شديدة اللهجة من المحكمة للفتيات: فتاة كفر الدوار سقطت ضحية لـ «وهم الارتباط»
وجهت المحكمة رسالة تحذيرية شديدة اللهجة للفتيات، مضحة أن المجنى عليها سقطت ضحية لـ «وهم الارتباط»، مشددة على ضرورة أن «تربأ كل فتاة بنفسها عن اختيار هذا الطريق» الذى قد ينتهى بنهايات كارثية تنهار معها دعائم حياتها.
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على أن هذا التعويض الاستثنائى «مليون جنيه» جاء ليغطى عنصرى الضرر المادى والمعنوى، فى محاولة لترميم ما يمكن ترميمه من كيان الضحية الذى حطمه الغدر.
كانت محكمة جنايات دمنهور، قضت برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، رئيس الدائرة السابعة، بالسجن المؤبد ضد طالب جامعى، وإلزامه بتعويض مدنى قدره مليون جنيه، إثر إدانته باستدراج فتاة واغتصابها تحت تأثير المخدر، وقيامه بتصويرها لابتزازها لاحقاً بنشر مقاطع خادشة للحياء على وسائل التواصل الاجتماعى.
وكشفت أوراق القضية عن استغلال المتهم ثقة المجنى عليها وادعاءه حبها والرغبة فى خطبتها، موجهاً لها دعوة لحضور حفل عيد ميلاده بمنزله، وأوهمها بتواجد والدته وشقيقته، وعند وصول الفتاة حاملة «هدية عيد الميلاد»، اكتشفت عدم وجود أحد، وحين حاولت الانصراف، أصر المتهم على تناولها «عصير مانجو» كان قد دسّ فيه مادة مخدرة.
وتبين من التحقيقات أنه عقب فقدان الضحية وعيها قام المتهم بالاعتداء عليها وتصويرها فى وضع مخل «فوتوغرافياً وفيديو»، ولم يتوقف الجرم عند هذا الحد، بل بدأت رحلة من الابتزاز، حيث هددها بنشر تلك المقاطع ما لم تستجب لنزواته وتكرار المعاشرة رغماً عنها، واستجابت له الضحية تحت ضغط الترهيب. وتمادى المتهم فى طغيانه وقام بنشر المقاطع على بعض منصات التواصل الاجتماعى، رغم رضوخ المجنى عليها لتهديداته، مما دفع الفتاة لكسر حاجز الخوف وإبلاغ الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة.




