المزيد

كيف سقط البنك_المركزي في «فخ الترند» في قضية إيفرجرو

كيف سقط البنك_المركزي في «فخ الترند» في قضية إيفرجرو

الموضوع مابقاش مجرد مديونية لشركة، الموضوع بقا «اختبار حقيقي» لهيبة المؤسسة المصرفية الأم في مصر، ومدى التزامها بقواعد المهنة اللي أسسها “الكبار”.

1- أين هيبة البنك المركزي؟
على مدار أكتر من 20 سنة في مطبخ الصحافة الاقتصادية، عاصرت أزمات “تزلزل” جبال.. 4 من رؤساء البنك المركزي السابقين لسه على قيد الحياة (مع حفظ الألقاب: د. محمود أبو العيون، د. فاروق العقدة، الأستاذ هشام رامز، والأستاذ طارق عامر).. الأربعة دول، ورغم قوة الأزمات اللي واجهوها، عمرنا ما شفنا واحد فيهم وافق إن “المركزي” يغرد خارج السرب، أو يطلع بيان “باهت” عشان يبرر مديونية رجل أعمال، أو يدخل في مهاترات إعلامية.

2-مدرسة فاروق العقدة”.. لما كان للتعثر هيبة
لازم نتذكر إن الدكتور فاروق العقدة – متعه الله بوافر الصحة والعافية- صاحب أطول وأصعب مسيرة في مواجهة قضايا التعثر المصرفي، هو اللي فتح أصعب الملفات..

وقتها أثارت توجهات الدولة للتصالح مع أكثر من 75 رجل أعمال -استولوا على 245 مليار جنيه وهربوا منذ التسعينات- جدلاً واسعاً. فاكرين عودة “المرأة الحديدية” هدى عبد المنعم بعد هروب 22 سنة بجواز سفر مزور؟ وقتها كان الملف يُدار بهدوء، بحزم، وبقوة قانون، بعيداً عن “بيانات التواصل الاجتماعي” أو التلاسن مع الإعلام. كان البنك المركزي وقتها “دولة” بتسترد حقوق المودعين، مش “طرف” في خناقة على الترند!

3- الضمانات موجودة.. فلماذا بيان “المركزي”؟
النقطة الأهم: إذا كانت البنوك الدائنة لديها بالفعل كافة الضمانات القانونية والرهونات الكافية لتغطية قروض السيد “محمد الخشن”، فلماذا “حشر” البنك المركزي نفسه في هذا الملف؟ دور المركزي هو الرقابة على سلامة القطاع المصرفي ككل، وليس “الدفاع” عن حالة تعثر فردية. خروج المركزي بهذا البيان يطرح علامات استفهام حول “حيادية” المؤسسة التي يجب أن تظل فوق كل الشبهات.

4- انتصاراً للمهنة.

التطاول اللي حصل من المحامي خالد أبو بكر هو اللي “شخصن” القضية، وفتح علينا تساؤلات: ليه أول ما حد يتكلم عن 40 مليار جنيه مديونية، تطلع “البطحة” اللي على الرأس وتهاجم الصحافة؟

5- المال العام مش “عزبة”

حسب القانون 194 لسنة 2020

اوضح.. أموال البنوك لها “حرمة المال العام”. اللي نشرناه معلومات حقيقية، والتطاول على الإعلام مش هيغير حقيقة إن فيه مليارات من حق المودعين “واقفة” ومحتاجة تفسير، مش محتاجة “بيانات دفاع”.

6- كلمة لـ “المحامي الدولي” خالد أبو بكر.. ركز في ورقك يا أستاذ خالد، وإحنا بنسمع هجومك “العنيف” على الإعلام عشان فتح ملف مديونية «إيفرجرو»، كنا مستنيين نسمع منك “دفاع قانوني” مش “وصلة ردح” للمهنة! حضرتك محامي دولي وشاطر، والمفروض عارف إن دورك هو الدفاع عن موكلك “محمد الخشن” قدام الجهات المختصة، وتشوف له حل في الـ 40 مليار جنيه اللي “رشقوا” في ذمة البنوك.. مش تطلع تعمل بطل وتهاجم الصحافة اللي بتمارس دورها الرقابي.

الإعلام لما اتكلم عن “تعثر” موكلك، مكنش بيخترع ذرة، ده بيتكلم في “مال عام” يخص ملايين المودعين.. وبدل ما تستهلك مجهودك في “تكميم الأفواه” والتحذير من النشر، كان الأوْلى بيك توضح للناس: الفلوس دي هترجع إمتى؟ والضمانات اللي بتتحججوا بيها دي قيمتها إيه قصاد مديونية بالرقم الفلكي ده؟

يا سيادة المحامي، دورك مش إنك تهاجم صحفي بيقوم بواجبه، الدولية هي إنك تحترم حرية الرأي وتعرف إن زمن “المسكوت عنه” في القطاع المصرفي انتهى.. الإعلام مش طرف في القضية، الإعلام هو “عين المجتمع” على فلوسه، فخليك في “موكلك” وسيب “الترند” لأصحابه!

7- كيف سقطت هيبة البنك المركزي?
قضية “إيفرجرو” الحالية ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، لكنها تعيد للأذهان ملفات “ثقيلة” هزت الرأي العام المصري لسنوات، وأثبتت أن أموال المودعين كانت دائماً تحت مجهر الرقابة الشعبية والقانونية:

قضية “أحمد بهجت” وبنكا (الأهلي ومصر): تعتبر واحدة من أطول وأعقد النزاعات القضائية، حيث وصلت المديونية وقتها إلى نحو 3 مليارات جنيه. الصراع لم يتوقف عند أروقة المحاكم المصرية، بل وصل إلى التحكيم الدولي في “واشنطن”.

ورغم نجاح البنوك في الاستحواذ على أصول وممتلكات “دريم لاند” و”دريم بارك” لسداد الديون، إلا أن القضية ظلت نموذجاً لكيفية تحول “رجل أعمال ناجح” إلى “متعثر” تحت وطأة الديون المتراكمة والفوائد.

قضية “رامي لكح” (نواب القروض): الواقعة التي زلزلت القطاع المصرفي في أواخر التسعينات، بعدما كشفت عن تسهيلات ائتمانية بمليارات الجنيهات حصل عليها “لكح” وغيره دون ضمانات كافية. القضية شهدت هروبه للخارج لسنوات طويلة قبل أن يعود لإجراء تسويات مع البنوك الدائنة. كانت هذه القضية هي “الشرارة” التي أدت لتعديل قوانين الجهاز المصرفي بالكامل لضمان عدم تكرار “تبديد” أموال المودعين.

قضية “هدى عبد المنعم” (المرأة الحديدية): التي استولت على أموال ضخمة من بنوك وأفراد وهربت لليونان لمدة 22 عاماً بجواز سفر مزور، حتى عادت في النهاية لتواجه أحكاماً بالسجن والتعويض.

الدروس المستفادة من أزمة «إيفرجرو»

ان التاريخ بيعلمنا إن “البنك المركزي” في عهد العمالقة مثل د. فاروق العقدة، كان بيدير الملفات دي بـ “مشرط الجراح”؛ تسويات حاسمة، استرداد للأصول، وحماية لهيبة الجهاز المصرفي دون “الانسياق” وراء بيانات تبريرية أو معارك جانبية. الفرق بين الماضي والحاضر، إن زمان كان فيه “قواعد” بتحكم العلاقة بين رجل الأعمال والبنك، والكلمة العليا كانت دائماً للقانون وحرمة المال العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى