نتنياهو يحاول إعادة ترميم شعبيته بالترويج لإنجازات لم تتحقق ضد إيران
نتنياهو يحاول إعادة ترميم شعبيته بالترويج لإنجازات لم تتحقق ضد إيران

يواصل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الترويج لما يصفه بإنجازات الحرب على إيران، في خطاب سياسي وإعلامي يتقاطع مع مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت يواجه فيه تراجعًا متزايدًا في الثقة داخليًا، وتراجعًا في شعبيته مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، مساء اليوم، أن نتنياهو أطلق، عبر خطاب مسجل بثه السبت، حملة إعلامية منسقة مع ترامب تهدف إلى إبراز نتائج الحرب، رغم غياب أي معطيات جديدة أو تطورات جوهرية في خطابه، الذي وصفته الصحيفة بأنه محاولة لإعادة ترميم صورة سياسية متآكلة.
نتنياهو ركز على إعادة صياغة سردية الحرب في ظل تعهداته السابقة التي لم تتحقق
ووفقًا للصحيفة، ركز نتنياهو على إعادة صياغة سردية الحرب، في ظل تعهداته السابقة التي لم تتحقق، سواء في ما يتعلق بإعادة الأمن إلى الشمال أو بتقليص البرنامج النووي الإيراني لسنوات طويلة إلى الوراء.
وفي خطابه، هاجم وسائل الإعلام الإسرائيلية، متهمًا إياها بترويج دعاية إيرانية، في خطاب يتقاطع مع تصريحات ترامب الذي وصف وسائل الإعلام الأمريكية بأنها كاذبة، وادعى أن الولايات المتحدة دمرت بالكامل القدرات العسكرية الإيرانية.
نتنياهو يواجه أزمة في إدارة المعركة الإعلامية.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن نتنياهو يواجه أزمة في إدارة المعركة الإعلامية، في ظل غياب مؤتمرات صحفية منتظمة وتراجع أداء طاقمه الإعلامي، وصولًا إلى استقالة المتحدث باسمه مؤخرًا، ما دفعه للظهور شخصيًا في محاولة لضبط الخطاب العام.
على الجبهة الشمالية، ركز نتنياهو على ملف المواجهة مع حزب الله، مشيرًا إلى الضغوط الأمريكية للتوصل إلى وقف إطلاق نار، رغم عدم تحقيق الهدف المعلن المتمثل في نزع سلاح الحزب.
وأقر نتنياهو بأن حزب الله لا يزال يمتلك قدرات صاروخية، رغم إعلانه عن تدمير نحو 150 ألف صاروخ منذ 7 أكتوبر 2023، قائلًا: “لدينا ما نتعامل معه”، من دون توضيح مستقبل الوجود الإسرائيلي في المنطقة الأمنية جنوب لبنان.
داخليًا، ألمح نتنياهو إلى إخفاقات المؤسسة الأمنية في أحداث 7 أكتوبر، مؤكدًا أن المعلومات الاستخباراتية هذه المرة وصلت في الوقت المناسب، في إشارة سياسية ضمنية إلى الجدل حول أداء الأجهزة الأمنية قبل الهجوم.
تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو
في المقابل، تعكس استطلاعات الرأي تراجعًا ملحوظًا في شعبية نتنياهو، إذ انخفضت نسبة تأييده لرئاسة الحكومة من 40.4% إلى 34.2% خلال أسابيع، وفق معهد أغام للأبحاث.
كما أظهرت النتائج تراجع الثقة بالرواية الرسمية حول نتائج الحرب، حيث يشكك غالبية المشاركين في قدرة إيران أو حزب الله على التعافي السريع.
وأشارت المعطيات إلى أن 44% من الإسرائيليين لا يصدقون التقديرات بشأن قرب انهيار إيران، فيما يرى أكثر من 70% أن الجمهور لا يتلقى معلومات كاملة وموثوقة عن سير الحرب.
كما اعتبر أكثر من 60% أن الواقع الحالي أسوأ من توقعاتهم عند بداية الحرب، في مؤشر على اتساع فجوة الثقة بين الحكومة والرأي العام.




