“النازحون في خطر”.. الأمم المتحدة تُجدد تحذيرها من تداعيات القتال في شمال إثيوبيا
"النازحون في خطر".. الأمم المتحدة تُجدد تحذيرها من تداعيات القتال في شمال إثيوبيا

أعربت الأمم المتحدة عن مخاوف جديدة بشأن الصراع المتطور بسرعة في شمال إثيوبيا، محذرة من أن تجدد القتال يعرض المدنيين – بمن فيهم النازحون جراء الحرب السابقة – لمزيد من مخاطر الحماية، فضلاً عن التسبب في موجات نزوح جديدة.
وفي بيان أُرسل اليوم الأربعاء إلى صحيفة “أديس ستاندرد”، صرح أوزونيا أوجيلو، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في إثيوبيا، بأنه يتابع التطورات “عن كثب” بالتعاون مع المجتمع الإنساني والشركاء في المناطق المتضررة.
وقال أوجيلو: “يثير الوضع مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين، ولا سيما أولئك الذين نزحوا بسبب الصراع الأخير ويواجهون مخاطر حماية إضافية، في ظل ظهور حالات نزوح جديدة”.
الأمم المتحدة تحذر من اتساع رقعة القتال
وتأتي تحذيراته بعد أسبوع من إعراب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع، بما في ذلك الاستيلاء على المطارات في مدن ميكيلي وأكسوم وشاير واحتلالها، والتقارير التي تفيد باحتدام القتال داخل إقليم تيجراي والمناطق المجاورة له وحوله.
ودعا جوتيريش جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
وفي 28 سبتمبر، ذكرت منظمة “أطباء بلا حدود” أن أكثر من 720 شخصاً أصيبوا في القتال قد وصلوا إلى المستشفيات في إقليم تيجراي منذ 22 سبتمبر.
كما سلط أوجيلو الضوء على التهديدات المتزايدة التي تواجه العمليات الإنسانية؛ مشيراً إلى أن منظمات الإغاثة العاملة في المناطق المتضررة واجهت اضطرابات كبيرة، بما في ذلك استيلاء جماعات مسلحة على ما لا يقل عن 10 مركبات إنسانية، لم يُسترد منها سوى اثنتين.
تهديد متزايد للعمليات الإنسانية.
وسلط أوجيلو الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه العمليات الإنسانية في المناطق المتضررة، مشيرًا إلى أن منظمات الإغاثة تعرضت لاضطرابات كبيرة، من بينها استيلاء جماعات مسلحة على ما لا يقل عن 10 مركبات إنسانية، لم يُسترد منها سوى مركبتين.
وقال إن العاملين في مجال الإغاثة واجهوا أيضًا حوادث اختطاف وابتزاز ومضايقات، بينما تعرضت مبانٍ عامة وبنية تحتية حيوية للاحتلال أو التلف أو التخريب.
وحذر المسؤول الأممي من أن هذه الممارسات “تقوض بشكل مباشر عمليات الإغاثة وتحرم المجتمعات المستضعفة من المساعدات الحيوية في وقت تشتد فيه الحاجة الإنسانية”.
وشدد أوجيلو على أن العاملين في المجال الإنساني والموارد المخصصة للإغاثة يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، داعيًا جميع الأطراف إلى ضمان سلامتهم وتسهيل وصولهم إلى السكان المحتاجين.
وقال: “يجب ألا يتعرض العاملون في مجال الإغاثة والموارد الإنسانية للاستهداف أبداً”، مطالبًا بالسماح للمنظمات الإغاثية بالوصول الآمن ودون عوائق إلى المناطق المتضررة لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، بعيدًا عن أي تدخل.
ودعا كذلك إلى “إعادة فورية وغير مشروطة” لجميع المركبات الإنسانية التي تمت مصادرتها، وحث أطراف الصراع على احترام القانون الدولي الإنساني والالتزام بالمبادئ الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات بصورة آمنة ودون عوائق.
كما حث المنظمات الإنسانية العاملة في إثيوبيا على ضمان تمييز مركباتها ومعداتها بوضوح، والالتزام الصارم بمدونة السلوك الإنساني، واتباع إجراءات الإخطار المعتمدة عند العمل في المناطق عالية المخاطر.




