تحريات الأموال العامة تثبت واقعة اختلاس رجل الأعمال محمود لاشين 20 مليون جنيه من أموال شركة أتون القابضة
تحريات الأموال العامة تثبت واقعة اختلاس رجل الأعمال محمود لاشين 20 مليون جنيه من أموال شركة أتون القابضة

كشفت جهات التحقيق عن تفاصيل جديدة في واقعة اختلاس مبلغ 20 مليون جنيه من شركة أتون القابضة للاستثمارات المالية، على يد عضو مجلس إدارتها السابق محمود أحمد محمود لاشين، الذي تحولت أموال الشركة إلى حسابه الشخصي في البنك المصري الخليجي، في واقعة هزت أوساط المال والأعمال.
تحويلات غير مشروعة لنهب أموال شركة أتون القابضة
أحالت النيابة القضية رقم 609 لسنة 2026 جنايات مصر الجديدة، والمقيدة برقم 855 لسنة 2026 كلي شرق القاهرة، ورقم 35 لسنة 2026 حصر وارد أموال عامة عليا، ورقم 6 لسنة 2026 جنايات أموال عامة عليا، إلى محكمة الجنايات المختصة، لاتهام المتهم الأول محمود أحمد محمود لاشين، البالغ من العمر 50 عاماً، باختلاس مبلغ 20 مليون جنيه مصري كان في حيازته بسبب وظيفته كعضو مجلس إدارة الشركة.
وكشفت التحقيقات، أن المتهم قام بتحويل مبلغ 5 ملايين جنيه بتاريخ 7 أكتوبر 2020، ومبلغ 15 مليون جنيه بتاريخ 27 ديسمبر 2020، من حساب شركة أتون القابضة لدى البنك المصري الخليجي، فرع بيروت بمصر الجديدة، إلى حسابه الشخصي بالبنك ذاته، بموجب طلبي تحويل وقّع عليهما وفقاً للصلاحيات الممنوحة له. واستأثر المتهم بالمبالغ لنفسه بقصد تملكها وإضاعتها على جهة عمله، دون سند أو مبرر ودون موافقة مجلس الإدارة.
اشتراك المتهم الثاني.
ولم تقف الجريمة عند المتهم الأول، إذ أسندت النيابة للمتهم الثاني، الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جريمة اختلاس مبلغ 15 مليون جنيه، حيث ساعد المتهم الثاني، “لاشين” بتذييل طلب التحويل المؤرخ 27 ديسمبر 2020 بتوقيعه، مستغلاً صلاحياتهما في التوقيع المشترك على التحويلات، ليتم تحويل المبلغ إلى حساب لاشين الشخصي. وجاء في أمر الإحالة أن كلا المتهمين “هاربان”.
شركة اتون القابضة.
حولا 20 مليون جنيها لحسابتهما الشخصية.. تفاصيل هروب رجلا الأعمال محمود لاشين وحازم الفار بعد اتهامهما باختلاس أموال شركة أتون القابضة
أغسطس 23, 2026.
ضمّنت النيابة في قائمة أدلة الإثبات شهادات أربعة شهود، بينهم مصطفى عطية محمد عبدالكريم، رئيس مجلس إدارة شركة أتون القابضة، الذي روى تفاصيل تأسيس الشركة في 30 سبتمبر 2020 برأس مال مدفوع 5 ملايين جنيه، ثم زيادته إلى 30 مليون جنيه في 22 مارس 2021.
وأكد أن المبالغ جُمعت وسُلمت للمتهم الأول لإيداعها بحساب الشركة، لكنه حوّل المبلغ الأول (5 ملايين) بعد أيام من الإيداع إلى حسابه الشخصي، ثم كرر الفعل مع المبلغ الثاني (15 مليوناً).
وشهد محمد نظمي محمد حسن، مدير قسم القضايا والتحقيقات بقطاع الشؤون القانونية بالبنك المصري الخليجي، بصحة التحويلين البنكيين من حساب الشركة إلى حساب المتهم الأول الشخصي، بموجب طلبي تحويل وقعهما المتهمان وفق صلاحياتهما الممنوحة لهما.
مخالفة قانون الشركات.
وشهد خضر ربيعي طلعت عبد الرحيم، نائب رئيس الإدارة المركزية للإلزام بالهيئة العامة للرقابة المالية، أن المتهمين كانا ضمن أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين في الشركة، وأن التفويض الممنوح للمتهم الأول كان في فتح الحسابات البنكية وإجراء السحوبات والتحويلات فقط، وليس تحويل أموال الشركة لحسابه الشخصي.
وأكد أن تنفيذ التحويلين لحساب المتهم الأول الشخصي يُعد مخالفة لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن الشركات المساهمة، لعدم وجود سند قانوني أو مبرر للتحويلين، وعدم وجود عقد معاوضة أو موافقة مسبقة من الجمعية العامة، مشيراً إلى أن المادة (96) من القانون تحظر تقديم الشركة قرضاً نقدياً لأعضاء مجلس الإدارة.
تحريات الأموال العامة.
وأكد الشاهد الرابع، الضابط بإدارة مكافحة جرائم الاختلاس والإضرار بالمال العام، أن تحرياته توصلت إلى اختلاس المتهم الأول مبلغ 20 مليون جنيه بموجب التحويلين البنكيين، واشتراك المتهم الثاني معه في التوقيع على طلب التحويل الثاني بمبلغ 15 مليون جنيه.
كشوف الحسابات تكشف تفاصيل الجريمة
وكشفت ملاحظات النيابة العامة تفاصيل دقيقة من كشف الحساب البنكي للشركة، حيث ثبت أن المتهم الأول حول مبلغ 5 ملايين جنيه من حسابه الشخصي إلى حساب الشركة في 21 سبتمبر 2020 (وهو رأس مال التأسيس)، وفي 14 ديسمبر 2020 حول مبلغ 21 مليوناً و600 ألف جنيه من حسابه لحساب الشركة (ضمن زيادة رأس المال)، لكنه في 7 أكتوبر 2020 حول 5 ملايين من حساب الشركة لحسابه الشخصي، وفي 27 ديسمبر 2020 حول 15 مليوناً من حساب الشركة لحسابه، بما يدلل على أن المبالغ المحولة هي رأس مال الشركة وزياداته، وأن المتهم اختلسها لحسابه الشخصي بالمخالفة للتفويض الممنوح له.
وطالبت النيابة بالحكم برد مبلغ 20 مليون جنيه من المتهم الأول، وغرامة مساوية له، ورد مبلغ 15 مليون جنيه من المتهم الثاني بالتضامن مع المتهم الأول، وغرامة مساوية له. وأمرت بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات المختصة، وضبط المتهمين وحبسهما على ذمة المحاكمة، وإعلانهما بأمر الإحالة، وندب محامٍ للدفاع عنهما.



