أخبار العالم

ترامب: سأعلن مضيق هرمز أرضا تابعة للولايات المتحدة

ترامب: سأعلن مضيق هرمز أرضا تابعة للولايات المتحدة

قال الرئيس دونالد ترامب إنه قد يُعلن مضيق هرمز “أرضًا أمريكية”، مُدعيًا أن واشنطن تُسيطر فعليًا على المرور عبر هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية، حتى مع تسبب القيود الإيرانية في انخفاض حاد في حركة الشحن التجاري وارتفاع تكاليف الطاقة.

بحسب تليجراف، في حديثه في نيويورك يوم الجمعة، قال ترامب إن هذا الإعلان قد يأتي عقب هزيمة إيران.

قال ترامب: “بعد أن نُنهي هزيمة إيران، التي تُمنى بهزيمة نكراء، سأُعلن قريبًا مضيق هرمز أرضًا أمريكية”.

ثم أشار إلى أن الولايات المتحدة تُمارس بالفعل سيطرة فعلية على الممر المائي.

وقال: “هذا هو الواقع. نحن نفرض الحصار. لا تمر أي سفن إلا بإذننا”.

إيران ترفض مزاعم ترامب بشأن مضيق هرمز
رفض مسؤولون إيرانيون بشدة تصريحات ترامب. اتهم كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، الرئيس الأمريكي بالانغماس في “أوهام خيالية”، وقال إن طهران لن ترضخ للترهيب.

قال غريب آبادي: “لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بإصدار أمر، ولا بخطاب انتخابي. إيران لا تخشى التهديدات ولا ترتعد أمام استعراضات القوة”.

مخاطباً ترامب مباشرة، أضاف أن مضيق هرمز “كان إيرانياً، وهو إيراني، وسيظل إيرانياً”.

يحد المضيق كل من إيران وسلطنة عمان، مما يجعل أي مطالبة أمريكية أحادية الجانب به أمراً مثيراً للجدل.

تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
يأتي تصريح ترامب هذا رغم استمرار اضطراب حركة الملاحة البحرية منذ بدء الحرب عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

انخفضت حركة الملاحة التجارية عبر المضيق بشكل كبير.

لم تعبر الممر المائي سوى تسع سفن تجارية يوم الخميس، وفقًا لبيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في بيانات الملاحة.

قبل الحرب، كان يعبر ما بين 130 و140 سفينة يوميًا.

يُظهر هذا التراجع الحاد استمرار تأثير الحصار الإيراني الفعال للممر المائي، على الرغم من الجهود العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية الأمريكية لإعادة الملاحة إلى وضعها الطبيعي.

محاولات إعادة فتح المضيق تواجه صعوبات.
حاولت إدارة ترامب إعادة فتح مضيق هرمز باستخدام مزيج من الضغط العسكري والتدابير الاقتصادية والدبلوماسية.

لكن هذه الجهود لم تنجح حتى الآن في استعادة مستويات حركة الملاحة التجارية التي كانت سائدة قبل الحرب.

كما أن السيطرة الفعلية على المضيق ستمثل مهمة عسكرية أكثر تعقيدًا بكثير من مجرد إبقاء قوات بحرية قريبة. بحسب التقارير الأصلية، فإن تأمين الممر المائي سيتطلب على الأرجح قوات برية، وهو تصعيد لم يُبدِ ترامب استعداده له حتى الآن.

والفرق جوهري: فامتلاك قوة بحرية في ممر مائي استراتيجي وحوله لا يعني بالضرورة السيادة عليه.

ترامب يُقرّ بارتفاع أسعار البنزين
كما أقرّ ترامب بأن النزاع واضطراب أسواق الطاقة قد أثّرا سلبًا على الاقتصاد الأمريكي.

وقال إن المستهلكين قد يضطرون لدفع “زيادة طفيفة” في أسعار البنزين كجزء من تكلفة منع إيران من تطوير سلاح نووي.

إن تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز له تداعيات أوسع نطاقًا، نظرًا لأهميته البالغة لأسواق الطاقة العالمية. فانخفاض حركة الملاحة عبر المضيق قد يؤثر على إمدادات النفط وتكاليف النقل، وبالتالي على أسعار الوقود عالميًا.

ودافع ترامب عن هذه التكاليف، مُعتبرًا إياها ضرورية لمنع ما وصفه بـ”دولة شريرة جدًا” من الحصول على أسلحة نووية.

لا يزال مضيق هرمز محورياً في الصراع الأمريكي الإيراني.
أصبح النزاع على مضيق هرمز أحد أهم أبعاد الحرب الإيرانية.

يصوّر ترامب الضغط العسكري الأمريكي كدليل على سيطرة واشنطن على الممر المائي. في المقابل، تشير إيران إلى انهيار حركة الملاحة التجارية المعتادة كدليل على فشل الولايات المتحدة في فرض أهدافها.

تُبرز أرقام الشحن هذا التناقض، حيث انخفضت حركة الملاحة من 140 سفينة تجارية يومياً قبل النزاع إلى تسع سفن فقط يوم الخميس.

لذا، يُمثل تلميح ترامب بإمكانية إعلان المضيق منطقة أمريكية تصعيداً حاداً في الخطاب، ولكنه لا يُغير من وضعه الإقليمي المعترف به دولياً.

في الوقت الراهن، يستمر الصراع الاستراتيجي: تسعى واشنطن إلى استعادة السيطرة على حركة الملاحة البحرية، بينما تُصر طهران على أن التهديدات والقوة العسكرية لن تُحدد مستقبل أحد أهم طرق الشحن في العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى