المزيد

وثيقة شرف بتكشف سر علاقة استثنائية بين زعيم عربي ومصر

وثيقة شرف بتكشف سر علاقة استثنائية بين زعيم عربي ومصر

عمرك سألت نفسك ليه في عز ما كانت أبواب الدنيا كلها مقفولة، كان في بلد عربي فاتح بابه للمصريين يدخلوه من غير “فيزا” ولا “كفيل”؟

مش مجرد حكاية تاريخية عابرة.. دي وثيقة شرف بتكشف سر علاقة استثنائية بين زعيم عربي ومصر.. حكاية بدأت بهروب في شوارع “الدقي”، وانتهت بجملة زلزلت شاشات التلفزيون والوطن العربي كله! كبر الشاشة، وهات فنجان قهوتك، وركز معايا في كل سطر لأن اللي هتقرأه النهاردة هيخليك تحس بفخر غير عادي إنك “مصري”.

أزمة الـ 1000 عامل مصري.. وتهديد بالاستقالة .
نرجع بالزمن لسنة 1976.. مطار بغداد بيستقبل حوالي 1000 عامل مصري جايين يشتغلوا ويبنوا مستقبلهم. فجأة، وبسبب تقارير أمنية “مضروبة” ومعلومات مغلوطة وصلت للقيادة، اتقال إن العمال دول عبارة عن مساجين مصريين جايين العراق.
الرئيس العراقي وقتها “أحمد حسن البكر” طلع قرار فوري: “يتم إيداعهم السجن فوراً تمهيداً لترحيلهم لمصر”.

الأمور كانت بتتعقد، لحد ما الخبر وصل لنائب رئيس الجمهورية الشاب وقتها.. “صدام حسين”.
بمجرد ما سمع الخبر، غضب غضب شديد جداً، وراح للرئيس “البكر” وقاله جملة واحدة حاسمة:
“لو لم يتم الإفراج فوراً عن العمال المصريين، وتعويضهم عن الـ 10 أيام اللي قضوها في السجن.. أنا هسيب السلطة وهستقيل فوراً”

وفعلاً، القوة دي جابت نتيجة. اتفتحت أبواب السجون، وخرج المصريين معززين مكرمين، وموش بس كدة.. اتصرف لكل عامل فيهم 20 دينار عراقي كتعويض (وكان مبلغ محترم جداً وقتها)، وتم تعيين كل واحد فيهم في تخصصه. كانت دي أول رسالة شديدة اللهجة من صدام إن “المصري خط أحمر”.

سر العشق القديم: من حواري الدقي لكرسي الرئاسة.
طيب إيه اللي يخلي نائب رئيس جمهورية يحط مستقبله السياسي على المحك عشان عمال أجانب في بلده؟ السر كله مدفون في شوارع القاهرة.. وتحديداً في حي “الدقي”.

في سنة 1960، شاب عراقي لاجئ سياسياً هربان من حكم إعدام وملاحقات أمنية بعد محاولة اغتيال “عبد الكريم قاسم”، لقى نفسه في حضن مصر. الشاب ده كان صدام حسين.

عاش 3 سنين كاملين في حي الدقي وسط المصريين الجدعان اللي شالوه فوق الراس من غير ما يعرفوا هو مين.

كمل تعليمه في مدرسة “قصر النيل” الثانوية، وبعدها دخل كلية الحقوق بجامعة القاهرة.
أكل من أكلنا، وشرب من نيلنا، وعاش شهامة ولاد البلد.. ومصر كعادتها، عمرها ما بتقفل بابها في وش خايف أو لاجئ. والدرس ده، صدام منسيهوش أبداً.

جواز السفر المصري.. “تذكرة ذهبية”
لما الأيام لفت وصدام حسين بقى هو رئيس العراق، أول قراراته كانت رد الجميل لمصر:

إلغاء الفيزا: أي مواطن مصري يدخل العراق بدون تأشيرة.

إقامة مفتوحة: المصري يقعد المدة اللي هو عايزها، كل اللي عليه يروح يسجل اسمه وعنوانه بس.
في الوقت ده، كان المصريين هما اللي بيبنوا، بيزرعوا، وبيدوروا عجلة الحياة في العراق، خصوصاً لما بدأت الحرب العراقية الإيرانية وكان معظم شباب العراق على الجبهة.

“حقك هتاخده ولو عند صدام حسين” (حادثة المسجد)
سنة 1983، وفي عز الحرب.. حصل موقف بيلخص كل حاجة.
عامل مصري بسيط اتعرض للضرب والظلم من شابين عراقيين. راح يشتكي في قسم الشرطة، الضابط هناك اتعالى عليه وطرده وقاله: “مصري وتشتكي عراقي؟”

المصري مقدرش يسكت على إهانته، وعرف إن الرئيس بيصلي الجمعة في “مسجد أم الطبول” (المسجد الرئاسي). بعد الخطبة، وفي وسط الحراسة المشددة، الشاب المصري وقف ورفع صوته: “يا سيادة الريس صدام”.
الحرس هجموا عليه عشان يمنعوه، لكن صدام وقفهم فوراً وقاله: “تعال أخي.. شكو عندك؟”

المصري (بدموع القهرة): “ربنا يخليك لينا يا ريس، أنا اتضربت ظلم واشتكيت والضابط طردني.. أنا عايزك تنصفني يا ريس أو ترجعني بلدي”.

صدام (بحسم): “حقك راح تاخده.. ولو عند صدام حسين”.

في نفس اليوم، أمر الرئيس العراقي بالقبض على الشابين ومحاكمتهم، وعزل ضابط الشرطة ومعاقبته، وصرف تعويض مالي فوري للعامل المصري. ومسكتش على كدة.
بالليل وفي خطاب رسمي بمناسبة ذكرى ثورة 17 تموز، طلع على التلفزيون وقال جملته التاريخية اللي بترن لحد النهاردة:
«من يعتدي على أي مصري، كأنه اعتدى على صدام حسين شخصياً!»

مصر.. درع العرب الذي لا ينكسر
صدام كان دايماً بيشوف مصر بعين العاقل الدارس للتاريخ وعلم الاجتماع، وعارف إن استقرار الشرق الأوسط كله مربوط بـ “أم الدنيا”. عشان كدة ساب وصيته التاريخية للأمة العربية كلها لما قال:

«إذا جاع العرب أطعمتهم مصر، وإذا جاعت مصر لن يقدر العرب على إطعامها.. إذا سقطت مصر سقط العرب، وإذا نهضت مصر نهض العرب. لا تحقدوا على مصر، فوالله لو سقطت مصر لن يُبقي علينا أعداؤنا يوماً واحداً.. إذا سقطت مصر اعلموا أنه قد سقط عنا الدرع الذي يحمينا!»

(تم تدقيق وسرد هذه الحقائق التاريخية بالرجوع لأرشيف العلاقات المصرية العراقية ومذكرات الجالية المصرية في العراق خلال فترة الثمانينات، كتوثيق مرجعي للأحداث).
كلمة أخيرة من القلب:
بلدنا دي عظيمة أوي يا جماعة.. وتاريخها مليان مواقف بتثبت إن مصر مش مجرد دولة، مصر هي “العمود الفقري” لكل عربي. حبوا بلدكم وافتخروا بيها، لأن اللي بيعرف قيمتها الحقيقية هما اللي قرأوا التاريخ صح.

دلوقتي دورك:
عطر فمك ويومك بـ الصلاة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) في تعليق، واعمل “مشاركة” (Share) للبوست ده خليه يلف الدنيا عشان كل مصري يشوفه ويرفع راسه فوق ويفرح بتاريخ بلده وتأثيرها.
ومتنساش تعمل متابعة (Follow) وإعجاب للصفحة عشان يوصلك كل جديد وحصري من الحكايات اللي بتغذي الروح والعقل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى