أخبار العالم

تصعيد «حوثي» جديد ضد السعودية

تصعيد «حوثي» جديد ضد السعودية

انفجار قرب مطار الرياض.. ومجلس الأمن يدين الهجمات وتهديد الملاحة.

اتسعت دائرة التصعيد بين جماعة الحوثيين والسعودية والقوات الحكومية اليمنية، أمس، من جبهات مأرب وتعز وباب المندب إلى محيط العاصمة السعودية، وشوهدت ألسنة لهب وعمود كثيف من الدخان الأسود قرب مطار الملك خالد الدولى بالرياض، عقب دوى انفجار وإنذارات أمنية شملت الرياض والخرج ومناطق أخرى، قبل إعلان الدفاع المدنى السعودى زوال الخطر.

ذكرت وكالة «رويترز» أن شهود عيان شاهدوا النيران والدخان قرب مطار الرياض، بعد تحذيرات من خطر محتمل، فيما لم تعلن السلطات السعودية، حتى مثول الجريدة للطبع، سبب الحادث أو تسجيل إصابات.

وقالت «فرانس برس» إن حريقًا اندلع فى خزان وقود يحمل شعار «أرامكو» قرب المطار، وسط تحركات لإخماده.

وأدرج موقع «فلايت رادار 24» المتخصص فى تتبع حركة الطيران المطار ضمن مؤشر أقصى درجات الاضطراب، ما يعنى أنه يشهد «اضطرابات كبيرة تمثلت فى تأخيرات طويلة وإلغاء عدة رحلات».

وأعلنت القوات الحكومية فى اليمن استهداف تجمعات وآليات للحوثيين فى معسكرى أم ريش وعقبة ملعاء جنوب مأرب، ضمن عملية عسكرية قالت إنها جاءت بعد رصد تحركات ومحاولات تسلل للجماعة، كما أعلنت صد هجمات فى باب المندب والمضاربة وكهبوب، والتقدم فى غرب تعز ولحج والسيطرة على جبل البازلة ومواقع فى جبهة الأغبرة، وقالت مصادر حكومية إن عشرات الحوثيين قتلوا أو أصيبوا، وهى حصيلة لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

فيما قال المتحدث العسكرى باسم الحوثيين يحيى سريع إن الطيران السعودى شن 26 غارة خلال 24 ساعة ونحو 300 غارة خلال أسبوع، وهى أرقام لم تؤكدها الرياض، ونفى زعيم الجماعة عبدالملك الحوثى اتهامات استهداف مكة، ووصفها بأنها «بهتان». وأدان مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والبنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، وكذلك الهجمات والتهديدات ضد الملاحة فى البحر الأحمر وباب المندب، مطالباً بوقف التصعيد واحترام حرية الملاحة.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن محادثات هاتفية دارت أمس، بين وزير الخارجية محمد إسحاق دار ونظيره الإيرانى عباس عراقجى تناولت أحدث التطورات الإقليمية، وأكد «دار» خلالها على أهمية ضمان استمرار إمدادات الطاقة من دون انقطاع، ومرور السفن بأمان وسرعة، بحسب بيان الخارجية الباكستانية.

إلى ذلك، قال المسؤول السابق فى حلف شمال الأطلسى «الناتو» نيكولاس ويليامز، إن التصعيد بين الحوثيين والسعودية، بالتوازى مع الصراع الأمريكى- الإيرانى، وضع الشرق الأوسط أمام «مفترق طرق حرج»، مع محاولة كل طرف إظهار قدرته على الضغط على خصومه.

وأوضح ويليامز، أن الولايات المتحدة تواجه، فى تقديره، خياراً بين مواصلة الضغط الاقتصادى عبر الحصار والعقوبات على إيران، أو اللجوء مجددًا إلى القوة العسكرية، بينما ستواصل طهران الضغط على التجارة البحرية فى مضيق هرمز واستخدام الأدوات السيبرانية وحلفائها الإقليميين، ومن بينهم الحوثيون وحزب الله والميليشيات العراقية. ورأى «ويليامز» أنه إذا استمر تعثر المسار السياسى إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفى الأمريكية فى نوفمبر، فقد تتجه الولايات المتحدة إلى حملة قصف جديدة وأكثر كثافة ضد أهداف للبنية التحتية والطاقة داخل إيران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى