في حكم تاريخي.. النقض تحسم الجدل حول “سقوط العقوبة”
في حكم تاريخي.. النقض تحسم الجدل حول "سقوط العقوبة"

تدخلت محكمة النقض لإنهاء حالة الجدل والاضطراب القضائي حول إشكاليات سقوط العقوبة، وقررت مبدأً في منتهى الخطورة والأثريقضى بسقوط العقوبة يبدأ من تاريخ آخر إجراء صحيح، ويُعتد به كبداية لاحتساب مدة السقوط بحسب نوع العقوبة، وذلك في حكم تاريخي بالغ الأهمية.
القضية تعود وقائعها إلى عام 2015، عندما اسند لمتهم اتهامات في قضايا شغب وتجمهر وبلطجة، وكان آنذاك حدثًا. وصدر ضده حكم غيابي، ثم عارض فيه، إلا أن المعارضة قُضي فيها باعتبارها كأن لم تكن، فأصبح الحكم نهائيًا واجب النفاذ.
ومرت السنوات وبعد قرابة عشر سنوات، أُعيد تحريك الدعوى بطريق الاستئناف، وقُبل شكلًا لعذر قهري (المرض)، ثم أيدت المحكمة الحكم دون أن تفصل بشكل صحيح في مسألة سقوط العقوبة.
وهنا كان موعد كلمة النقض.
تفاصيل حكم محكمة النقض.
جاء الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن، ولم يُستأنف في الميعاد، يصبح حكمًا نهائيًا باتًا.وتبدأ مدة سقوط العقوبة من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيًا.
وأكدت محكمة النقض، أن قبول الاستئناف لاحقًا لعذر قهري لا يقطع مدة السقوط ولا يمحو آثار الحكم النهائي السابق
وأضافت المحكمة في حيثيات حكم لها، أن الأوراق خلت من أي إجراء قاطع لمدة السقوط، ومن ثم تكون مدة الخمس سنوات المقررة لسقوط عقوبة الجنحة قد اكتملت، وسقطت العقوبة، وكان يتعين القضاء بـ:“عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم بات.”
وإذا خالفت محكمة الاستئناف هذا النظر، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بما يوجب نقض الحكم، وأن الخلاصة القانونية الخطيرة تاتى فى العبرة بسقوط العقوبة ليست بإعادة تحريك الدعوى، وإنما بـآخر إجراء صحيح. وان الحكم الذي يفوت ميعاد الطعن عليه، يُعد نهائيًا وتبدأ منه مدة السقوط، ومع اكتمال مدة السقوط دون إجراء قاطع تنقضي سلطة الدولة في التنفيذ، وتسقط العقوبة، وتغلق الدعوى إلى الأبد.




