حوادث

التحقيقات تكشف قتل أسرة كاملة رميا بالرصاص داخل سيارة

التحقيقات تكشف قتل أسرة كاملة رميا بالرصاص داخل سيارة

كيف نفَّذ المتهم جريمة التجمع؟.

في الساعة الأولى من صباح الاثنين الموافق 10 أغسطس الجاري، كان العميد وائل نصار، رئيس مباحث قطاع التجمع، يجلس داخل مكتبه في مبنى مديرية أمن القاهرة بمدينة الرحاب.. آنذاك رنَّ تليفونه.. آلو يا فندم عندنا جريمة قتل.. سيدة وبنتان مقتولات داخل سيارة في حي النرجس بمنطقة التجمع الخامس.. أغلق العميد نصار هاتفه.. وأخطر مدير الأمن بتفاصيل البلاغ.. وتوجَّه على رأس قوة أمنية من مباحث المديرية إلى مكان البلاغ.

كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل.. عند وصول العميد نصار إلى مكان البلاغ – مسرح الجريمة – دقائق معدودة وامتلأ المكان بالضباط والأدلة الجنائية والطب الشرعي.. وانتشر فريق البحث في المكان للفحص والمعاينة.. دقائق معدودة وحضر محقق النيابة بكامل أناقته.. وسأله المحقق عن تفاصيل البلاغ.. رد العميد نصار قائلا: «ورد إلينا بلاغ من شرطة النجدة، أفاد بأن عددا من سكان المنطقة شاهدوا آثار دماء من سيارة ملاكي مغطاة، انتقلت مع قوة من المباحث إلى مكان البلاغ، رفعنا الغطاء من العربية، عثرنا على سيدة في العقد الرابع من عمرها وفتاتين مقتولات بالرصاص داخل السيارة».

واستكمل: «فحصنا السيارة والجثامين، وبعدين عرفنا من الجيران إن هما من سكان المنطقة وإن الضحايا أم وبناتها، وأنهن مقيمات في المنطقة من 7 سنين، ومفيش ليهم أي خلافات أو عداوات مع أي شخص تستدعي القتل».

سأل المحقق: «وماذا عن الزوج؟» رد قائلا: «الأب متغيب وتليفوناته مغلقة ومختفي قبل ساعات العثور على جثامين ساعات».

وسأل المحقق عن التقرير الطبي.. رد العميد نصار: «الجريمة تمت قبل العثور على الجثامين بساعات.. وأن القتل بسلاح ناري – فوارغ الطلقات بتشير إلى أن السلاح – طبنجة – وأن القتل نفذ جريمة بعيدا عن مكان العثور على الجثامين.. والطلقات أحدثت فتحات دخول وخروج مما يشير إلى أن الجاني – الشخص المشتبه فيه – نفذ الجريمة من مسافة قريبة وأطلق النار على الضحايا من مسافة قرابة متر أو أقل».

سأل المحقق: ماذا عن الكاميرات؟.. رد العميد نصار قائلا: «فحصنا عددا من الكاميرات وتوصلنا إلى المشتبه فيه.. تبين أنه شخص موظف على المعاش تربطه علاقة صداقة مع الأب وأن الكاميرات رصدته أثناء استقلال السيارة التي عثر بداخلها على الجثامين.. وخرج منها وقام بتغطية السيارة وفر هاربا قبل العثور عليهن».

عاد المحقق وسأله هل تم ضبطه وهل هناك خلافات بينه وبين الأب تستدعي ارتكابه جريمة قتل بهذه البشاعة.. رد العميد نصار قائلا: «التحريات أكدت أن المشتبه فيه نفَّذ الجريمة بدافع السرقة.. وأن الكاميرات رصدته أنه دخل الشقة وغادر منها عقب وصوله بالسيارة التي تحمل الجثامين».

استكمل العميد نصار قائلا:«الحمد لله.. في قوة من المباحث قبضت عليه.. وأرشد عن مكان جثة الأب وتم العثور عليه من قبل رجال المباحث في طريق العين السخنة.. واعترف المتهم أنه قتل الأب لسرقته والاستيلاء على عدد من أملاكه.. وعقب ذلك اتصل بالزوجة وقال لها إن زوجها أصيب في حادثة بطريق السخنة.. وعقب وصولها هي وبنتها أنهى حياتهن بالرصاص.. وعاد بالسيارة وهي بداخلها الجثامين.. وتركها أمام المنزل واستولى على مفتاح الشقة ودخل واستولى على مبلغ مالي ومشغولات ذهبية.. وتم ضبط الأحراز».

قرر المحقق بعرض جثامين الضحايا على الطب الشرعي لتشريحهم لبيان أسباب الوفاة، وطلب تحريات المباحث والتحفظ على الكاميرات».. وغادر المحقق مسرح الجريمة إلى سرايا النيابة في انتظار وصول المتهم المشتبه فيه بارتكاب الواقعة.. للتحقيق معه حول ملابسات ودوافع الجريمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى