المزيد

الجاسوس الحقيقي.. اللي اتعمل عليه فيلم “إعدام ميت”

الجاسوس الحقيقي.. اللي اتعمل عليه فيلم "إعدام ميت"

الجاسوس الحقيقي.. اللي اتعمل عليه فيلم “إعدام ميت”.. هو “سليمان الترابين”…

من عشيرة “الحَكًى” من قبيلة الترابين.. المنتشرة في سيناء وصحراء النقب.

ودا كان خاين بالفطرة.. واتجند من زمان.. من بعد هزيمة ٦٧.. وكان دوره هو الإبلاغ عن تحركات خلايا الفدائيين ورجال الصاعقة المصرية في سيناء.. خلال عمليات المقاومة.. وحرب الاستنزاف.

كان جاسوس محبب للغاية عند الإسرائيليين.. وكان بيتحرك ويتنقل وينقل الأخبار بمنتهى الأريحية.. من دون ان يلاحظه أحد.

لكن نهاية قصته مختلفة عن الفيلم

والد “سليملن” مقامش بتصفيته.. لأن محدش كان عارف أنه جاسوس.

لكن نهايته كانت أنه بمجرد انتصار مصر في أكتوبر ١٩٧٣.. “سليمان” شعر بخطر بالغ.. فتسلل عبر دروب معقدة.. وعبر الحدود مع عائلته الصغيرة.. وهرب لإسرائيل.

وهناك.. بيحتفي بهم الإسرائيليين.. ويدوهم الجنسية الإسرائيلية.

لكن قبيلة الترابين كانت وطنية وبتتعاون مع الجيش المصري.. وكان هي نفسها في منها فدائيين.

فلما عرفوا بخيانته.. اتبروا منه هو وعائلته.. واعتبروهم خونة مجرمين.

والعجيب أن “سليمان”.. ورث جيناته الحقيرة لابنه…!

“عودة سليمان الترابين”.. مواليد ١٩٨١.. اللي رفض حرس الحدود دخوله لمصر عدة مرات.. فتسلل عبر دروب يعرفها البدو جيدا.. ودخل سيناء عدة مرات.

وهناك.. كان بيتقبض عليه.. وكل مرة يرحلوه لإسرائيل.. ويبلغوه ان وجوده على الأراضي المصرية غير مرغوب فيه.

وكل مرة كانت حجته انه بيطمح يشوف شقيقاته البنات المتزوجات والمقيمات في العريش. رغم انهن من أسرته اللي تبرأت منه أصلا ومش عايزين يعرفوه.

والحقيقة أن “عودة” كان بيدخل للعريش ويصور المعدات العسكرية والمعسكرات الحربية من بعيد بآلة تصوير صغيرة.. ويجمع معلومات يبعتها لإسرائيل من فوره.. عبر جهاز ارسال صغير.

وفي سنة ٢٠٠٠.. بيلاحظ أحد جنود حرس الحدود “عودة” وهو بيعبث بجهاز صغير غير معروف.. في منطقة غير مطروقة.. فبيلقي القبض عليه في ريبة.. و…

وبيسقط “عودة الترابين”.

ولأن الجريمة ثابتة عليه تماما.. لكنها في وقت سلم.. مابيتمش إعدامه.. وبيحصل على حكم بالسجن ١٥ سنة.. قضاها كلها في ليمان طرة.

وطول مدة سجنه وحتى بعد خروجه.. بتلح إسرائيل في طلب استعادته.. لكن مصر بترفض في إصرار.

وبيقضي “عودة” العقوبة.. وساعتها مصر بتقبل مبادلته برجلين مصريين.. في السجون الإسرائيلية.

وبيترحل لإسرائيل بالفعل.. ولما بيوصل بيستقبله في المطار “نتنياهو” نفسه. وكان رئيس وزراء وقتها.

وبيختفي “عودة” وتنقطع اخباره بعد وصوله.. وبيقفل ملف القصة الحقيقية لعائلة الترابين.. اللي اختارت الخيانة على الشرف.. واتطردت من تاريخ سيناء.

ومصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى