600 ألف جنيه إسترليني من قلب البحر.. مصطافون يعثرون على حقائب مليئة بالنقود
600 ألف جنيه إسترليني من قلب البحر.. مصطافون يعثرون على حقائب مليئة بالنقود

تحول يوم عادي على أحد شواطئ جزيرة صقلية الإيطالية، إلى مشهد أشبه بأفلام الجريمة، بعدما فوجئ المصطافون بأكياس مليئة برزم من الأوراق النقدية تجرفها الأمواج إلى الشاطئ، في واقعة دفعت السلطات لفتح تحقيق واسع لكشف مصدر الأموال وعلاقتها المحتملة بأنشطة إجرامية.
وأكدت السلطات الإيطالية، أن شاطئ كاسوزي الواقع على الساحل الجنوبي لجزيرة صقلية، عثر فيه على حقائب تحتوي على ما بين 500 ألف و600 ألف جنيه إسترليني نقدا جرفتها الأمواج، مشيرة إلى أن الأموال كانت على متن قارب سريع يبلغ طوله نحو 18 قدما، كان قادما من مالطا قبل أن يتعرض لعطل مفاجئ في المحرك ونفاد الوقود ما تسبب في انجرافه نحو الشاطئ.
شاهد يلقي الحقائب في البحر.
وأوضحت التحقيقات الأولية، أن القارب كان يقل ثلاثة رجال وصبيا يعتقد أن عمره نحو 13 عاما، حيث قفز ثلاثة منهم إلى المياه، بينما بقي شخص واحد على متن القارب، وشوهد وهو يلقي عددا من الحقائب المغلقة في البحر قبل وصول القوات الأمنية، وساعدت التيارات البحرية في دفع الحقائب إلى الشاطئ، حيث عثر عليها المصطافون قبل أن تتدخل السلطات وتستعيد معظم الأموال.
تحقيقات في شبهة غسيل أموال.
وأكد مفوض شرطة راغوزا، سالفاتوري فازينو، أن اعتراض القارب جاء بسبب العطل الميكانيكي المفاجئ، مشيرًا إلى أنه “لو لم يتعطل المحرك لما تمكنت السلطات من ضبطه”.
وأضاف أن خفر السواحل تمكن من استعادة جميع الأموال تقريبا، بينما اقتيد الركاب الأربعة للتحقيق، قبل إطلاق سراحهم لاحقا بكفالة في انتظار استكمال الإجراءات.
فرضيات متعددة أمام المحققين.
ولا تزال السلطات تحقق في مصدر الأموال والهدف من نقل هذا المبلغ الضخم بين مالطا وصقلية، وسط عدة فرضيات أبرزها غسيل الأموال، والاتجار بالمخدرات، وتهريب العملات، أو تداول أوراق نقدية مزيفة، كما كشف المحققون أن قائد القارب يحمل أصولا مالطية، في حين لا تزال هويات الركاب الآخرين غير معلنة، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة بالكامل.




