قصه عيلة إمبراطور السينما كلها تنتهي في 14 سنة بس
قصه عيلة إمبراطور السينما كلها تنتهي في 14 سنة بس

عيلة جت بسرعة ومشيت بسرعة
هي عيلة إمبراطور السينما كلها تنتهي في 14 سنة بس ومايفضلش منها غير صورة على الحيطة؟
القصة بدأت في الزقازيق، ولد يتيم الأب اسمه أحمد زكي متولي بدوي، اتربى بعيد عن أمه اللي اتجوزت وهو عنده 7 سنين وفضل طول عمره بيدور على عيلة كبيرة تعوضه الوحدة، كان بيقول حلمي اخلف 6 عيال وست تقعد تربيهم.
حس ان الحلم هيتحقق لما قابل بنت مخرج كبير، وهي هالة فؤاد، كانت نجمة صاعدة.
احمد وهالة اتقابلوا في مسلسل “الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين” وحب من أول نظرة زي ما هو كان بيوصف.
وفي يوم قاعد في جنينة بيت المخرج أحمد فؤاد أبوها ومعاهم أخوها هشام، فجأة ومن غير أي مقدمات قال له أنا عايز أتجوز بنتك، الأب وافق واتعمل فرح كبير حضره كل نجوم التمانينات سنة 1983.
بعدها بسنة يوم 6 إبريل 1984 جه هيثم، الابن الوحيد اللي أحمد افتكر إن بيه حقق حلم العيلة. لكن الحلم اصطدم بالواقع، أحمد بغيرة شديدة جدا وعصبية كان عايز هالة تعتزل تماما بعد الولادة وتتفرغ للبيت.
هالة كانت في عز نجوميتها، وطبعا هي رفضت، وقالت في حوار ليها، زواجنا استمر سنتين وأنجبت هيثم لكنه طلب مني أتفرغ للحياة الأسرية فرفضت ووقع الطلاق.
ده غير تدخل حماها المخرج أحمد فؤاد في كل تفصيلة اللي خلّى أحمد يقول لصاحبه محمد عشوب أنا ممكن أرجع لها بس بعد وفاة أبوها عشان نعيش من غير تدخل.
الغريب إن بعد الطلاق هالة فضلت سنتين بتحاول ترجع له، وهو اللي رفض بـ عجرفة وغباء زي ما وصف نفسه بعد كده، كان مش عايز يرجع لها وهي ممثلة كأنه أمر واقع.
وجت الصدمة الأولى لأحمد، هالة اتجوزت في أول يوم عيد الأضحى سنة 1988 الخبير السياحي عز الدين بركات، واتقال وقتها إنه دخل في حالة نفسية صعبة جدا من غيرته الشديدة عليها، وخلفت منه ابنها التاني رامي بعد ولادة متعسرة جدا جالها فيها جلطات في رجليها وكانت هتموت.
من هنا هالة قررت تلبس الحجاب وتعتزل بعد 24 عمل فني، وقالت عايزة أتفرغ لبيتي، وبعد الاعتزال بفترة قصيرة وهي عندها 30 سنة بس اكتشفت سرطان الثدي وسافرت فرنسا تتعالج.
في 10 مايو 1993 ماتت هالة فؤاد وهي عندها 35 سنة بس، هيثم كان عنده 9 سنين، وأحمد أول ما عرف الخبر أغمى عليه وقعد يصرخ ويقول “أنا اللي قتلتها” ومقدرش يستحمل الخبر، ومن اليوم ده عمره ما اتجوز تاني وفضل يقول عليها طول عمره حب عمري اللي ضيعته بعصبيتي وقلة صبري.
أحمد ربى هيثم لوحده، وهيثم كبر ودخل التمثيل عشان يبقى امتداد لأبوه، لكنه عاش نفس الوحدة، احمد زكي مات يوم 27 مارس 2005 بسرطان الرئة وهو لسه عنده ٥٨ سنة، فبقى هيثم لوحده تماما.
هيثم عاش بين بيتين، أخوه من أمه رامي بركات اللي كان بيعتبره سنده، لكنه عمره ما اتجوز ولا خلف.
وفي فجر يوم 7 نوفمبر 2019 خطيبته حاولت تكلمه مردش، راحت لشقته في الشيخ زايد لقيته مفارق الحياة بهبوط حاد في الدورة الدموية وهو عنده 35 سنة نفس سن أمه بالظبط.
الصدمة الأكبر يوم الجنازة إن مفيش ولا قريب درجة أولى يستلم الجثمان، اللي استلمه كان أشرف زكي نقيب الممثلين.
وبكده اتقفلت صفحة عيلة أحمد زكي للأبد، الأم والأب والابن التلاتة ماتوا بنفس الطريقة التراجيدية ونفس السن تقريبا.
الوحيد اللي فاضل من ريحة العيلة دي هو رامي بركات ابن هالة من جوازها التاني، اللي لحد النهاردة في كل خطوبة أو فرح ليه بيحط صورة أمه هالة جنبه على الحيطة كأنه بيقول لسه العيلة موجودة.
تفتكروا لو أحمد زكي كان وافق إن هالة ترجع تمثل وكان اتنازل عن فكرة الست اللي تقعد في البيت، كانت قصة العيلة دي هيبقى ليها نهاية تانية ولا الوحدة كانت مكتوبة عليهم من الأول؟




