
جاب لجولدا مائير الضغط والسكر
وشيمون بيريز قال عنه: «تلاعب بي مثل طفل صغير»
خدع المخابرات الإسرائيلية 11 سنة
وزار تل أبيب 38 مرة
وسرق منهم أحدث جهاز تجسس وإرسال في العالم
وبعتلهم رسالة من القاهرة بيقولهم: «نشكركم على حسن تعاونكم»
جند «جوجو» أخطر ضابطة في الموساد
وجابها على مصر وخلاها تدخل الإسلام
وكشف إبراهيم شاهين وانشراح موسى
والسادات قاله: «لولاك ما كنا عبرنا القناة»
يوم 6 أغسطس سنة 1939 اتولد في السويس.. وعاش هناك لحد النكسة..
ولما إسرائيل ضربت المدينة في 67 مراته اتصابت في القصف وخسرت عنيها.. والمركب اللي كان شغال عليه “أحمد” اتدمر..
وهنا بياخد أسرته ويطلع على القاهرة..
وفي العاصمة حاول يشوف شغل.. لكن الظروف كانت صعبة.. فاضطر يشتغل في بيع المواد التموينية في السوق السودة.. بس منجحش وكل الأبواب اتقفلت في وشه..
وبيفتكر أحمد الهوان خواجه يوناني كان بيشتغل معاه في الميناء.. ومديونله بـ200 جنيه..
لكن الراجل سافر بعد الحرب..
وبيقرر يسافرله ويطلب منه الفلوس اللي عليه أو يوفرله شغل على سفن الشحن بتاعته..
وبالفعل بيسافر اليونان.. وبيفضل يدور عليه لكن ملوش أي أثر..
ولما بيفقد الأمل بيحجز عشان يرجع مصر..
وقبل ما يركب السفينة بيسمع إن الخواجه ظهر..
وبينزل “الهوان” ويجري يروحله..
والراجل بيعرض عليه شغل في سفينة رايحة إنجلترا..
وبيبتدي أحمد الهوان الشغل.. وبيتعرف على بنات يهود في الرحلات اللي بيعملها.. ومنهم بنت اسمها “جوجو”.. واللي عرضت عليه يشتغل في الشركة بتاعت أبوها..
وبيوافق على العرض..
بس الكارثة إن “جوجو” كانت في الأساس ضابطة في الموساد ومهمتها تجنيد جواسيس عرب..
وبيروح “الهوان” عشان يبدأ شغل معاهم.. خصوصًا إنه وقع في حب “جوجو” وهي كمان حبته!
وهناك بيقابله مدير في الشركة وبيقدمله نفسه باسم “أبوداود” وجنسيته سوري..
لكن”أبو داود” في الحقيقة كان شيمون بيريز رئيس وزراء إسرائيل السابق..
و”بيريز” أو “أبوداود” بيطلب منه يرجع مصر ويجمعله معلومات عن السفن اللي موجودة في القناة.
وفي اللحظة دي بيحس إن فيه حاجة غلط..
وبيرجع القاهرة وهو مقرر يبلغ باللي حصل معاه ف اليونان.
ومبيرضاش يحكي لأي حد غير جمال عبدالناصر شخصيًا.
وفضل مصمم 4 أيام مايتكلمش غير قدامه..
وبيستقبله “عبدالناصر”.. وبعد ما بيسمع منه بيقوله: “ياريت كل الشباب يبقوا زيك يا هوان”.. وبيكلف المخابرات العامة بمتابعة العملية..
ومكنش صعب على المخابرات المصرية تعرف الحقيقة.. وقلبوا “الجيم” على الإسرائيليين..
والخطة مشيت في طريقين..
أول حاجة المخابرات ابتدت تدرب أحمد الهوان..
وفي نفس الوقت خلوه يجمع المعلومات اللي طلبها منه الموساد.
واللي مسك العملية واحد من أبطال المخابرات العامة المصرية وهو اللواء عبد السلام المحجوب..
وبيبلع الموساد الطُعم
وفي سنة 68 بيسافر أحمد الهوان هولندا عشان يقابل رجالة المخابرات الإسرائيلية ويتفق على شغل جديد..
لكن هناك كانوا عاملين مصيدة وحبسوه في مزرعة وقالوله: في ناس شافتك جوا مبنى المخابرات المصرية..
ولما أنكر بعتهوله 12 راجل فضلوا يضربوا فيه عشان يعترف..
وفي النهاية اتأكدوا إن “أحمد الهوان أمان ومش بيخدعهم”!
واللي زود ثقتهم المعلومات الحقيقية اللي كان بيبعتها بالتنسيق مع المخابرات المصرية..
واستخدمته المخابرات في تزويد اليهود بمعلومات خادعة
ومن الثقة مرتبه الشهري كان 5 آلاف دولار و100 دولار عن كل رسالة بالحبر السري
وعملوله جواز سفر إسرائيلي باسم يعقوب منصور، ووظيفته سكرتير أول سفارة إسرائيل في روما
وعن طريق الباسبور الإسرائيلي زار 53 دولة..
وخلال 11 سنة راح تل أبيب 38 مرة.. وعمل علاقات مع أكبر قيادات البلد.. وبقى ينقل أخطر الأسرار لمصر صوت صورة..
وجولدا مائير كرمته بعد ما نجح في اختبار لمدة 4 ساعات على جهاز كشف الكذب.
وقبل أكتوبر قدم معلومات كتير ساعدت في العبور.. وكمان كشف مجموعة من عملاء الموساد في مصر وأهمهم وأخطرهم إبراهيم شاهين وانشراح موسى!
والأقوى إن أحمد الهوان” جند “جوجو” لصالح مصر.. ولما اشتغلت مع المخابرات العامة جابت معلومات من قلب الجيش الإسرائيلي وقدمت تقرير خطير عن مفاعل ديمونة..
والموساد شك فيها فحاول يقضي عليها بجرعة مخدرات زايدة..
بس “الهوان” بيلحقها وبيجيبها من إيطاليا للقاهرة..
وفي الأزهر بتعلن إسلامها وبقى اسمها “فاطمة الزهراء”.
والفصل الأخيرة من بطولة أحمد الهوان اتكتب يوم 9 أكتوبر 1973 لما وصلتله رسالة من الموساد بتقوله ييجي فورا على تل أبيب.
وبيجس إنه اتكشف وإنهم طلبوه علشان ينتقموا منه ويقتلوه.. وبيقول: “أنا كدا عملت اللي عليا وهعتزل”
وبيعزمه الرئيس السادات على العشاء وبيقوله:
“يا أحمد.. لو مصر طلبت منك تحط راسك تحت التروماي.. ما تتأخرش”.
وبيطلع “الهوان” من عند “السادات” وبيسافر تل أبيب عن طريق إيطاليا..
وهناك فضل يعيط كل ما يعرضوا عليه صور من الخسائر الإسرائيلية..
ولما هدي شوية.. دخلوه في مكان فيه شاشة عرض سينمائي وعرضوا عليه مجموعة من الأسلحة المصرية وطلبوا معلومات عنها..
وكمان إدوله أحدث جهاز إرسال في العالم
واللي سلمهوله شيمون بيريز وهو بيقوله: “الجهاز ده أهم من كل ظباط الموساد”.
وبياخد أحمد الهوان الجهاز وبيرجع بيه على مصر ويسلمه للمخابرات اللي بتقرر تدي الموساد درس عمرهم ما هيسنوه..
وعن طريق الجهاز بيبعتوا أعظم رسالة في عالم المخابرات وبتقول:
“من المخابرات العامة المصرية إلى المخابرات الإسرائيلية.. نشكركم على إمدادكم لنا بأدق وأخطر أسراركم التي كشفت لنا المزيد من عملائكم داخليًا وخارجيًا..
شكرا على حسن تعاونكم وإلى اللقاء في جولات أخرى”.
وبعد الرسالة بيموت 6 من أكفأ رجالة الموساد وكانوا مسئولين عن تدريب البطل المصري.
وبتفضل عملية أحمد الهوان من الأسرار لحد ما المخابرات بتقرر تكشف عنها في مسلسل “دموع في عيون وقحة” من بطولة عادل إمام اللي عمل دور “جمعة الشوان”.




