حكايه جواز الأميرةناديه إسماعيل شيرين من الفنان يوسف شعبان
حكايه جواز الأميرةناديه إسماعيل شيرين من الفنان يوسف شعبان

إزاي تتجوزي مشخصاتي وانتي أميرة من نسل الملوك وهو من عامة الشعب .. ده كان كلام الأميرة فوزية بنت الملك فؤاد الأول وأخت الملك فاروق، لبنتها الأميرة نادية إسماعيل شيرين .. بعد ما قررت تتجوز الفنان الكبير يوسف شعبان، لكن الأميرة نادية رفضت كلام أمها وأخدت قرارها .. تعالوا نعرف الحكاية الكاملة
في سنة 1971، كان الفنان يوسف شعبان نجم كبير وصاعد بقوة، وكان لسه منفصل عن الفنانة ليلى طاهر، لكن القدر كان شايل له قصة حب غريبة وصعبة.
في الوقت ده، قابل نادية إسماعيل شيرين، بنت الأميرة فوزية من جوزها التاني العقيد إسماعيل شيرين (آخر وزير حربية قبل ثورة 1952).
نشأت قصة إعجاب قوية بينهم واتطورت بسرعة لحب حقيقي، وقرروا يتجوزوا.. وهنا بقى بدأت العاصفة الحقيقية.
الجوازة دي كانت بمثابة صدمة كبيرة للعيلة الملكية. الأميرة فوزية رفضت الموضوع تماماً، واعتبرت إن بنتها اللي دمها بيجري فيه عرق الملوك ماينفعش تتجوز “مشخصاتي”، خصوصًا إن المجتمع وقتها كان لسه باصص لعالم الفن نظرة مختلفة تمامًا عن دلوقتي.
الروايات وقتها حكت إن الأميرة فوزية وصلت لدرجة إنها لبست أسود يوم الفرح، وكأنها في حداد على بنتها! ومع ضغط العيلة الضخم، والاختلاف الصارخ بين عالم القصور وعالم الفن، الجوازة ما كملتش، وحصل الانفصال بعد فترة قصيرة.
رجعت نادية تعيش وسط عيلتها في الإسكندرية، لكن ضلت بينهم حلقة وصل غالية جداً وهي بنتهم سيناي، اللي سماها يوسف شعبان الاسم ده فخرًا بانتصارات جيشنا العظيم في أكتوبر.
يوسف شعبان فضل طول عمره يحكي إن نادية كانت حب كبير ومؤثر في حياته، وإن الانفصال ده كان جرح مؤلم ليه.
حياة سيناي جوه القصر كانت حكاية تانية خالص.. حياة ماشية بالمللي على بروتوكول وقواعد حديدية:
ممنوع تماماً تعلية الصوت أو الخصام، والتلفزيون كان شبه ممنوع وبيعتبروه تضييع وقت.
الأكل كان بمنيو يومي صارم بتحدده الأميرة فوزية بنفسها، ممنوع المشروبات الغازية والعصاير دايماً فريش، والنوم كان بيبدأ بدري جداً الساعة 8 مساءً.
العقاب على أي شقاوة كان طريف وقاسي في نفس الوقت: كتابة الغلطة 300 مرة على الورق لحد ما الشخص يستوعبها كويس!، منوع الاختلاط بأي حد في المدرسة إلا بعد موافقة واختيار الجدين بنفسهم.
ومن أجمل الحكايات اللي حكتها سيناي عن جدتها الأميرة فوزية، إن والد الشاه رضا بهلوي (زوجها الأول في إيران) كان بيحبها جداً لطيبتها، وكان من طقوسهم في القصور الملكية هناك إنهم يرموا الجنيهات الدهب على أرض الجناح الملكي عشان الخدم يفرحوا بالبركة وهم بينضفوا المكان.
عاشت سيناي حياتها هادية ومتفرجة على العالم، ورغم الصرامة الكبيرة والتربية العسكرية، شافت دمعة جدتها لأول مرة يوم وفاة والدتها وجدها، ولما رحلوا، نزلت بنفسها القبر ودفنت جدها وجدتها وقرأت لهم القرآن.
وفي النهاية، فضلت الوصية الأخيرة من والدها الفنان يوسف شعبان ليها قبل رحيله محفورة في قلبها: “خلي بالك من نفسك”.. حكاية نادرة جمعت بين هيبة الملوك، وأصول الصعيد والبيوت المصرية العريقة، وقسوة البروتوكول الملكي.




